شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢
[المجلد الاول]
[خطبة الكتاب]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سبحان من تقدست سبحات جماله عن سمة الحدوث و الزوال و تنزهت سرادقات جلاله عن وصمة التغير و الانتقال تلألأت على صفحات الموجودات أنوار جبروته و سلطانه و تهللت على وجنات الكائنات آثار ملكوته و احسانه تحيرت العقول و الأفهام في كبرياء
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللهم لك الحمد حمدا يوافي نعمك و يكافئ مزيد كرمك و أحمدك بجميع محامدك ما علمت منها و ما لم أعلم و على جميع نعمك ما علمت منها و ما لم أعلم و على كل حال و أصلي على محمد سيد البشر صاحب لواء الحمد و على آله و أصحابه صلاة توازى عناءه و تجازى غناءه و أسلم تسليما كثيرا كثيرا (و بعد) فهذه فوائد بل فرائد علقتها على شرح المواقف لسيد المحققين و أفضل المدققين عند قراءة قرة العين لهذا الغريب عبد اللّه الملقب باللبيب مذكرة للأحباب و تحفة للأصحاب و عدة ليوم الحساب و أنا الفقير المتمسك بالحبل المتين عبد الحكيم ابن الشيخ شمس الدين (قوله سبحان من تقدست) نصب على المصدر بمعنى التنزيه و التبعيد من السوء أي أسبح سبحانا حذف الفعل لقصد الدوام و الثبات صرح به الشيخ الرضى و أقيم المصدر مقامه و أضيف الى المفعول و حذفه واجب قياسا فهو مصدر من المجرد يستعمل بمعني المزيد كما في أنبت اللّه نباتا و يجوز أن يكون مصدر سبح في الأرض و الماء اذا ذهب فيهما و أبعد أي أبعد من السوء إبعادا أو من ادراك العقول، و احاطته و قيل معناه السرعة و الخفة في الطاعة و لا يجوز أن يكون من سبح كمنع أو سبح تسبيحا بمعنى قال سبحان اللّه للزوم الدور و التقدس التطهر من قدس في الأرض اذا ذهب لان المتطهر عن الشيء متبعد عنه و التفعل للمبالغة و السبحات بضم السين و الباء الأنوار جمع سبحة و الجمال الحسن في الخلق و الخلق جمل ككرم فهو جميل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الّذي تولهت الأفهام في كبرياء ذاته و تحيرت الأوهام في عظمة صفاته تهللت على وجنات الكائنات آثار إحسانه و تلألأت في صفحات الموجودات أنوار سلطانه سبحان من اوضح بالحجج البالغة محجة الجنة و أسس مبادى الدين على الكتاب و السنة ثم الصلاة على سيد الرسل و موضح السبل المبعوث الى الأسود و الأحمر الشفيع المشفع يوم المحشر ابى القاسم محمد المرفوع ذكره