شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٠
(ما يعلم مطابقته) للواقع (فيكون علما) لا ظنا و حينئذ يكون قوله أو غلبة ظن مستدركا و يمكن أن يقال قد يكتفي بظن المطابقة فلا يندرج في العلم فلا استدراك (قلنا بل يطلب) الظن (من حيث هو ظن من غير ملاحظة المطابقة) للمظنون (و عدمها) فان المقصود الاصلى قد يترتب على الظن من حيث هو ظن كما في الاجتهاديات العملية (و لا يلزم من طلب الاعم) الذي هو الظن مطلقا (طلب الاخص) الذي هو الظن الغير المطابق فلا يلزم طلب الجهل السؤال (الثاني غلبة الظن غير أصل الظن) بلا شبهة (فيخرج عنه) أي عن تعريف القاضي (ما يطلب له أصل الظن) فلا يكون تعريفه جامعا (قلنا الظن هو
(قوله فيكون علما) لكونه جزما مطابقا للواقع ضرورة ان ما يعلم مطابقته تجزم به النفس (قوله قد يكتفى) أي لا نسلم ان المطلوب بالفكر هو الظن المعلوم مطابقته لم لا يجوز أن يكون الظن المطابق الذي يظن مطابقته بعد حصوله (قوله قلنا بل يطلب الخ) اضراب عن مقدر أي لا نسلم انه اذا لم يكن الظن الغير المطابق مطلوبا يلزم أن يكون الظن المطابق الّذي يعلم مطابقته مطلوبا بل يطلب بالنظر في الدليل الظن بالحكم من حيث أنه ظن أي اعتقاد راجح بالنظر إليه من غير التفات الى مطابقته و عدم مطابقته فان المقصود الاصلى كالعمل في الاجتهاديات قد يترتب على الظن بالحكم بالنظر الى الدليل فان الحكم الّذي غلب على ظن المجتهد كونه مستفادا من الدليل يجب العمل به عليه من غير التفات الى مطابقته و عدم مطابقته سيما عند من يقول ان كل مجتهد مصيب و لذا يثاب المجتهد المخطئ أيضا و قد ظهر بما حررنا لك الفرق بين جواب الشارح و جواب المصنف بما لا مزيد عليه و ان القول باتحادهما في المال و هم (قوله و لا يلزم من طلب الاعم الخ) دفع لما ادعاه المعترض من قوله اذ لو لم يعلم مطابقته لاحتمل أن يكون غير مطابق فيلزم كون الظن الغير المطابق مطلوبا
له في المستقبل اعتقاد مطابق للواقع معلوم المطابقة له حينئذ لان المطلوب به ما يعلم مطابقته للواقع بالفعل فان المطلوب التصديقى ليس بحاصل حالة الطلب فضلا عن ان يعلم مطابقته و بهذا يندفع ما يقال قد يكتفى باعتقاد المطابقة تقليدا أو بناء على الدليل الفاسد فلا يلزم كون المطلوب علما على انهما جزمان فيتنافيان أيضا فرض كون المطلوب غلبة الظن لان ما يجزم بمطابقته لا يكون ظنا هذا و قد يقال المطلوب ما يكون مطابقا لا ما يعلم مطابقته فلا يلزم أن يكون علما فتأمل (قوله و يمكن أن يقال قد يكتفى الخ) قيل طلب الظن من حيث هو ظن أي اعتقاد راجح عين طلب ظن المطابقة فليس ما ذكره الشارح أمرا غير ما ذكره المصنف في المال و أنت خبير بان قول المصنف من غير ملاحظة المطابقة يفيد المغايرة اللهم الا أن يقال الجواب الّذي ذكره المصنف جواب