شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٧
مع ملاحظه النسبة بينهما (فيتوقف) البديهي (على تجريدهما) أي تجريد الطرفين عما لا مدخل له في ذلك الحكم و تعلقهما على وجه هو مناط الحكم فيما بينهما (فلعل فيه) أي في تجريد الطرفين و تعلقهما على ذلك الوجه (خللا) لوجود خفاء فيهما اما لكونهما نظر بين أو لغير ذلك فيتطرق الخطأ الى البديهي لهذا السبب فلا يلزم رفع الثقة عن البديهيات التي جرد أطرافها على ما هو حقها الشبهة (الخامسة) لهم (انا نجزم بصحة دليل آونة) أي أزمنة متطاولة (و) نجزم لأجله (بما يلزمه من النتيجة ثم يظهر) لنا (خطأه) ظهورا لا تبقي معه فيه شبهة (و لذلك ننقل المذاهب) المتنافية و أدلتها المتخالفة اذ ربما لاح حقية ما حكم فيها ببطلانه و بالعكس (فجاز مثله في الكل) أي كل ما يجزم به من البديهيات فيرتفع الامان عنها الشبهة (السادسة) لهم (أن في كل مذهب) من المذاهب المشهورة (قضايا يدعي صاحبه فيها البداهة و مخالفوه ينكرونها) أي البداهة في تلك القضايا (و هو)
[قوله فلا يلزم الخ] و ما قيل احتمال عدم تجريد الطرفين كما هو حقه قائم في كل بديهى اذ لا عبر بالجزم الحاصل فلا وثوق بشيء منها فخارج عن قانون المناظرة لان المجيب مانع فلا بد للخصم من اثبات الاحتمال المذكور [قوله آونة] بالمد جمع أوان بمعنى الحين و الحين الدهر و الدهر الزمان الطويل كل ذلك في القاموس فقيد التطاول مستفاد من لفظ آونة و انما لم يجعله بمعني مطلق الوقت ترويجا للشبهة [قوله ننقل المذاهب المتنافية] أي من شخص واحد
سواء كانت المقدمات بديهية في نفس الامر أو نظرية و أما ثانيا فلأن الكلام في الجزم الحاصل و عدم التجريد سبب عدم الجزم بالاولي فان سبب الجزم الغلط و مآله الى منع بداهة هذا الجزم الحاصل فكيف يتحقق تقرير الجواب بعد تسليم بداهة مقدمات الدليلين فتأمل (قوله فلا يلزم رفع الثقة عن البديهيات) قيل عليه احتمال عدم تجريد الطرفين على ما هو حقه قائم حينئذ في كل بديهي اذ لا عبرة بالجزم الحاصل حينئذ فلا وثوق بشيء منها و رد بأن الكلام فيما حصل التجريد على ما هو حقه و علم ذلك (قوله و لذلك ننقل المذاهب الخ) الظاهر ان مراد المصنف بنقل المذهب العدول منه الى آخر كما يقال في العرف فلان نقل مذهبه و هذا في الفروع أكثر من أن يحصى و في العقائد كما عدل أبو الحسن عن مذهب الجبائى و اعتزل عن مجلسه و هذا المعنى أقرب مما ذكره الشارح كما لا يخفي على المنصف (قوله السادسة لهم ان في كل مذهب) قيل الاقرب أن يجعل الشبهة الرابعة مندرجة في السادسة فتأمل