شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧١
الوجود في الخارج (و تستفاد أنت) فيما يرد عليك من المباحث الآتية (زيادة تحقيق تتسلق به) أي بذلك التحقيق الّذي زيد لك (الى الجواب التفصيلى) فيما أجبنا عنه اجمالا و فيما تركنا جوابه أيضا الشبهة (الثانية) للقادحين في البديهيات فقط (أنا نجزم بالعاديات التى جرت بها العادة (كجزمنا بالاوليات) التى هي البديهيات (سواء لا فرق بينهما فيما يعود الى الجزم) و طمأنينة العقل مع ان العاديات لا اعتماد عليها فكذا البديهيات (فمنها) أي من العاديات المجزوم بها (ان هذا الشيخ) الّذي رأيناه الآن على هيئة الشيخوخة (لم يتولد دفعة) على هذه الهيئة (بلا أب و أم بل) تولد منهما ملتبسا (بالتدريج فكان وليدا ثم طفلا ثم مترعرعا) من ترعرع الصبى أي تحرك و نشأ (الى ان شاخ) بعد الشباب و الكهولة (و منها
[قوله لا فرق بينهما الخ] يرد عليه انه ان أريد به عدم الفرق في أصل الجزم و عدم احتمال النقيض فمسلم لكن لا يستلزم ذلك التساوى بينهما في عدم الاعتماد و أن أريد به عدمه في مرتبة الجزم و خصوصيته فممنوع فان الاوليات لا يمكن نقيضها امكانا ذاتيا بخلاف العاديات [قوله ان هذا الشيخ الخ] المحكوم عليه في هذا القضية و ان كان من الحسيات لكن الحكم ليس منها اذ لم يستند ذلك الى الحس و كذا في قوله ان ابني هذا لبس بجبريل فما قيل المناسب اسقاط لفظ هذا حتى لا يكون من الحسيات اذ هم قائلون بها و كون القضية منها يقتضي القدح فيها أيضا ليس بشيء [قوله فكان وليدا] أي مولودا ثم طفلا الاسنان أربعة سن النمو و يسمى سن الحداثة و هو الى قريب من ثلثين سنة ثم سن الوقوف و هو سن الشباب و هو الى نحو من خمس و ثلثين سنة أو أربعين ثم سن الانحطاط مع بقاء القوة و هو سن الكهولة و هو الى نحو من ستين سنة ثم سن الانحطاط مع ظهور ضعف في القوة و هو سن الشيخوخة الى آخر العمر و سن الحداثة ينقسم الى سن الطفولة و هو ان يكون المولود غير مستعد الاعضاء للحركة و النهوض ثم سن الصبا و هو بعد النهوض و قبل الشدة و هو ان يكون الاسنان قد استوفت السقوط و النبات ثم سن الترعرع و هو بعد الشدة و نبات الاسنان قبل المراهقة ثم سن الغلامية و الرهاق الى ان يبقل وجهه ثم سن الفتى الى أن يقف النمو
[قوله كجزمنا بالاوليات] قد يمنع هذا للفرق الظاهر بينهما كما يشهد به صريح العقل و قد اندفع بما ذكره في تحقيق الحد المختار للعلم و أشار هاهنا أيضا نعم لنا ان نقول فالجزم بالحسيات أيضا كذلك فلم يقولون بها (قوله أي تحرك و نشأ) مدته في الاغلب الى ثمانية و عشرين و قيل الى خمسة و ثلاثين بدليل زيادة الجمال و القوة و عود الطواحين الساقطة بعد العشرين و أما مدة الكهولة و هى التى يكون النقصان فيها خفيا فهي من خمسة و ثلاثين و قيل من أربعين الى ستين و مدة الشيخوخة و هي التى يكون النقصان فيها