شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٩
أي و ان لم تكن متساوية في الكمية (فحقيقتها) فى الكمية (واحدة) لمساواتها لذلك الشيء (و ليست واحدة) لاختلافها و عدم تساويها فيها فيجتمع أيضا النفى و الاثبات قيل و على هاتين المقدمتين يخرج أكثر مباحث الكم المتصل و المنفصل و كثير من مباحث الزمان و الجسم أيضا لكونه في الحقيقة راجعا الى البحث عن الكم المتصل (الثالث) من تلك الثلاث قولنا (الجسم الواحد لا يكون في آن واحد في مكانين و الا) أي و ان لم يكن كما ذكرنا بل كان في مكانين (لم يتميز) ذلك الجسم الواحد (عن جسمين كذلك) أي كائنين في
(قوله لمساواتها الخ) و المساواة في الكمية هي الاتحاد فيها فتكون تلك الاشياء متحدة فيها فهو استدلال بصدق المحدود على صدق الحد (قوله أكثر مباحث الكم المتصل) أراد به المقدار بقرينة مقابلة الزمان و المراد بمباحثهما مسائل الهندسة و الحساب فان تينك المقدمتين مما يصدر به كتب المعلمين لكونهما من مباديهما و غيرها مما يذكر في الحكمة كالخواص الثلاثة من قبوله القسمة و وجود المعادلة و قبوله المساواة و المفاوتة فانها تتوقف على ان الكل أعظم من الجزء (قوله و كثير من مباحث الزمان) مثل اثبات كونه كما لقبوله المساواة و المفاوتة و اثبات كونه مقدارا لاسرع الحركات لأنه يقدر به كل الحركات فيكون مقدارا لأسرعها لأن الأكبر يقدر بالاصغر دون العكس (قوله و الجسم) أي الطبيعي مثل قبول التخلخل و التكاثف و النمو و الذبول و امتناع التداخل فانها مبنية على ان الكل أعظم من الجزء في المقدار (قوله لكونه) أي الكثير من مباحثهما راجعا الى البحث عن الكم المتصل مع قطع النظر عن خصوصية كونه زمانا أو جسما طبيعيا و فيه دفع لاستبعاد تعلق تينك المقدمتين بمباحثهما
(قوله فحقيقتها في الكمية واحدة لمساواتها لذلك الشيء) في هذا التعليل شائبة المصادرة اذ المراد بوحدة الحقيقة الكمية هو المساواة في الكمية و الكلام في بيان استلزام مساواة الاشياء لشيء في الكمية تساويها فليتأمل (قوله يخرج أكثر مباحث الكم المتصل) أراد بمباحث الكم المتصل مباحث الهندسة الباحثة عن المقدار القار و بمباحث الكم المنفصل مباحث الحساب الباحث عن العدد فظهر وجه ايراد مباحث الزمان مقابلا لمباحث الكم المنفصل من ان الزمان من الكم المتصل لكنه غير قار بقي الكلام في ايراد مباحث الجسم مقابلا لها مع ان الظاهر ان المراد الجسم التعليمي و هو مقدار قار و لك أن تقول المراد بمباحث الكم المتصل مباحثه الكلية فظهر وجه المقابلة في كليهما لا ان المراد مباحث خصوصيتهما لكن يبقى الكلام في عدم التعرض لمباحث خصوصيتى الخط و السطح