شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٦
(أو) يكون (معرفا بغيره) ان كان تصوره نظريا و على التقديرين لا يلزم من تعريفه للماهية تعريفه لنفسه فما ذكر من ان معرف الماهية يجب أن يعرف جميع أجزائها باطل قطعا لا يقال لا بد ان يعرف شيئا من أجزائها و ذلك اما نفسه أو غيره فيلزم أحد المحذورين كما مر لانا نقول معرف الماهية يجب أن يحصل معرفتها بوجه ما يميزها عما عداها و ليس يلزم من ذلك تحصيل معرفة شيء من أجزائها الا يرى أن الجزء الصوري علة لحصول الماهية في الخارج و ليس علة لحصول شيء من أجزائها فيه و من التزم ما ذكرتموه اختار تعريفه لغيره الّذي هو خارج عنه فان قلت اذا كان ذلك البعض المعرف للماهية معرفا بغيره كما ذكرتم عاد الاشكال بحذافيره الى تعريفه به قلت و يعود إليه أيضا الجواب برمته (أو) نختار
(قوله لا يقال لا بد الخ) استدلال آخر على امتناع التعريف ببعض الاجزاء (قوله ان الجزء الصورى الخ) يعنى ان الجزء الصوري في المركبات كالسرير و البيت علة لحصول الماهية اذ الصورى ما به الشيء بالفعل و ليس علة لحصول شيء من اجزاء المركب اما للجزء المادي فلتقدمه على الصورى و اما للصورى فلامتناع علية الشيء لنفسه و اذا كان الجزء الصورى علة لحصول المركب الخارجي مع عدم كونه علة لشيء من أجزائه فليجز مثل ذلك في المركب الذهنى فان الوجود الذهنى بمثابة الوجود الخارجي و ما ذكره سابقا من ان اجتماع الاجزاء و انضمام بعضها مع بعض كانضمام الصورى مع المادى خارج عن الماهية فلا منافاة فتدبر فانه زل فيه اقدام (قوله ما ذكرتموه) من ان معرف الماهية لا بد ان يعرف شيئا من اجزائها (قوله لغيره) باللام الجارة لأن الكلام في تعريف الجزء لشيء من اجزاء الماهية الّذي هو خارج فضمير هو راجع إلى البعض الذي رجع إليه الضمير في تعريفه و ضمير عنه الى غيره ليكون التعريف بالخارج (قوله فان قلت الخ) اعتراض على قوله أو يكون معرفا لغيره و ليس متعلقا بقوله و من التزم على ما و هم فصحف قوله لغيره الذي هو خارج عنه إلى الباء الجارة نظرا الى هذا السؤال (قوله عاد الاشكال الخ) أي الاشكال المتعلق بالجزء و الخارج يدل عليه قوله و يعود إليه أيضا
(قوله أ لا يرى ان الجزء الصوري الخ) قيل أراد به ما هو بمنزلة الجزء الصورى من الجمع و الانضمام اللازم له لا حقيقة كما هو المشهور فلا ينافي ما ذكره قبيل هذا من ان الاجتماع خارج عن المركب الخارجي و ما صرح به في أول الموقف الرابع من ان الهيئة الاجتماعية خارجة عن حقيقة الجسم لازمة لها ففيه ان حديث العلية حينئذ لا يكاد يصح و قيل هذا على المشهور و ما ذكره في الموضعين على التحقيق (قوله عاد الاشكال بحذافيره) حذافير الشيء أعاليه و نواحيه و يقال اعطاه الدنيا بحذافيرها أي