شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٣
عينها كما ستعرفه (لا ان ثمة مجموعا) من التصورات (يوجب) ذلك المجموع (حصول شيء آخر) في الذهن (هو الماهية) أي تصورها و توضيحه ان صورة كل جزء مرآة يشاهد بها ذلك الجزء قصدا فاذا اجتمعت صورتان و تقيدت إحداهما بالأخرى صارتا معا مرآة واحدة يشاهد بها مجموع الجزءين قصدا و يشاهد بها كل واحد منهما ضمنا و هذا هو تصور الماهية بالكنه الحاصل بالاكتساب من تصورى الجزءين و متحد معهما بالذات و مغاير لهما بالاعتبار على قياس حال الماهية بالنسبة الى جميع اجزائها (فالمعرف) للماهية (مجموع أمور كل واحد منها متقدم) على الماهية و له مدخل في تعريفها و اما المجموع المركب منها الحاصل في الذهن فهو تصور الماهية المطلوب بالاكتساب الذي هو جميع تلك الامور و ترتيبها و ما أحسن ما قيل حدست تصورات مجموع تصورات محدود (و هذا) المجموع و تعريفه للماهية في الذهن (كالاجزاء الخارجية و تقويمها للماهية) فى الخارج (فانها متقومة بجميع الاجزاء بمعنى أنه ما من جزء) من الاجزاء الخارجة (الا و له مدخل في التقويم و الكل) أي جميع الاجزاء مجتمعا (هو الماهية) بعينها (لا انها تترتب عليه) أي على جميع الاجزاء فكما أن
ما هو المقصود من ان الاجزاء المستحضرة من حيث انها مستحضرة هي الصور و ان قوله فهي الماهية على حذف المضاف أي تصورها (قوله بل عينها) أي تصور الماهية عين الماهية بالذات و يمكن ان يعبر عنه بالماهية فلا حاجة الى حذف المضاف غاية ما في الباب ان يراد من حيث قيامها بالذهن (قوله كما ستعرفه) أي في بحث العلم من ان العلم و المعلوم متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار فمن حيث القيام بالذهن يسمى علما و مع قطع النظر عنه يسمى معلوما
الاجزاء أمرا يوجب حصولها حصول أمر آخر هو الماهية و ليس المتبادر من كلام الارموي ذلك بل ان يكون تصورات الاجزاء أمرا يوجب حصولها حصول أمر آخر مغاير لها بالذات هو تصور المجموع أعنى الماهية وجه الشارح كلام المصنف بحيث افاد القدح في ذلك المتبادر حيث قال يعنى ان تلك الصور الخ و بين المجموع بقوله من التصورات و الماهية بقوله أي تصورها و المقصود بذلك دفع اعتراض شارح المقاصد و أشار بقوله بل عينها الى ان المقصود الاصلى هاهنا و ان كان تصور الماهية الا انه عبر عنه بالماهية تنبيها على اتحاد العلم و المعلوم (قوله فكما ان جميع الاجزاء الى قوله أمر خارج عنها لازم لها) فيه بحث لان الاجتماع لما كان خارجا عن الماهية لازما لها تكون الماهية مجموع الجنس و الفصل فقط فاذا كانا حاصلين تكون الماهية حاصلة من غير أثر للنظر و الاكتساب اذ لا شك في حصول الشيء عند حصول جميع اجزائه فما معنى