شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٣
لحصوله بناء على أن تحصيل الحاصل محال بالضرورة (أولا) يكون مشعورا به اصلا (فلا يطلب أيضا لان المغفول عنه) بالكلية و هو المسمى بالمجهول المطلق (لا يمكن توجه النفس) بالطلب (نحوه) بالضرورة أيضا (و أجيب) عن هذا الوجه (بأن الحصر) أي حصر المطلوب التصورى فيما هو مشعور به من جميع الوجوه أو غير مشعور به أصلا (ممنوع لجواز أن يكون معلوما) و مشعورا به (من وجه دون وجه) آخر و لم يتبين بما ذكره أن هذا القسم يمتنع طلبه (فعاد) الامام (و قال الوجه المعلوم معلوم مطلقا و الوجه المجهول مجهول مطلقا فلا يمكن طلب شيء منهما) لما مر من امتناع تحصيل الحاصل و امتناع توجه النفس نحو المغفول عنه بالكلية (و الجواب) عن هذا الوجه بعد استيفاء الاقسام الثلاثة أن يقال (لا نسلم ان الوجه المجهول مجهول مطلقا) أي من جميع الوجوه (فان المجهول مطلقا ما لم يتصور ذاته) بكنهه (و لا شيء مما يصدق عليه) من ذاتياته أو عرضياته (و هذا) الوجه المجهول ليس كذلك بل (قد يصور شيء) مما (يصدق عليه و هو الوجه المعلوم فان) الوجه
و كل منهما يمتنع طلبه فالمطلوب التصوري يمتنع طلبه و بما حررنا يندفع ما قيل لم لا يجوز ان يحصل شيء فيه بطريق ان يترتب أشياء يرى أنه هل يؤدى الى شيء أم لا فيتفق ان يؤدي الى تصور مخصوص (قوله بكنهه) قدر هذا اللفظ ليصح مقابلته بقوله و لا شيء مما يصدق عليه فان هذا أيضا تصور للذات الا أن المراد به و لا شيء مما يصدق عليه من حيث انه يصدق عليه و القرينة على هذا التقدير ما تقرر من ان العام اذا قوبل بالخاص يراد به ما عدا الخاص و وقع في بعض النسخ و لا بشيء مما يصدق عليه فهو تقدير للمعطوف (قوله فان الوجه المجهول فرضا هو الذات الخ) أشار بقوله فرضا الى أن اعتبار مجهولية الذات بطريق
التوجه إليه مجهول بحسب التصديق فلا يمتنع طلب حصوله و هذا بخلاف التصور فان ما يكون مجهولا بحسب التصور يكون مجهولا مطلقا اذ لا علم قبل التصور و حاصله ان متعلق التصديق يجوز ان يتعلق به قبل التصديق علم هو التصور بخلاف متعلق التصور (قوله بكنهه و لا شيء مما يصدق عليه) الواقع في بعض نسخ المتن و لا بشيء بالباء الجارة و لهذا قدر الشارح لفظ بكنهه تعيينا لما عطف عليه قوله و لا بشيء و في بعض النسخ و لا شيء بالرفع عطفا على ذاته فيتوجه على ظاهره انه يشعر بعدم الفرق بين العلم بالوجه و العلم بالشيء من ذلك الوجه لانه جعل تصور الوجه الصادق على الشى منافيا لمجهوليته المطلقة و ليس المنافى لها الا تصوره و لو بوجه و التوجيه ان مراده شيء مما يصدق عليه من حيث انه يصدق عليه فيتم التقريب (قوله فان الوجه المجهول فرضا هو الذات و الحقيقة) قال في شرح المقاصد هذا تحقيق لما هو المهم