موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٤
موضوع له، وما نحن فيه كذلك، فانّ المكلف متمكن من الجمع بينهما من دون أيّة منافاة.
١١ - ذكر شيخنا الاُستاذ (قدس سره) أنّ المكلف إذا
التفت إلى تنجس المسجد مثلاً أثناء الصلاة، فلا يتوقف الحكم بصحتها على
القول بالترتب، وهذا بخلاف ما إذا علم بتنجسه قبل الشروع بها، أو كان
الواجب ممّا لا يحرم قطعه، ووجهه هو أنّ دليل وجوب الازالة لبّي فلا يشمل
هذه الصورة، ولكن قد عرفت فساد ذلك، وأنّ دليل حرمة قطع الصلاة على تقدير
تسليمها أيضاً لبّي، والروايات لا تدل على ذلك.
١٢ - أ نّه لا إشكال في صحة الوضوء أو الغسل من
الأواني المغصوبة أو أواني الذهب والفضة فيما إذا أخذ الماء منها دفعة
واحدة بمقدار يكفي له، لأنّ المكلف بعد الأخذ واجد للماء ومتمكن من
استعماله عقلاً وشرعاً.
١٣ - أنّ المأمور به هنا غير متحد مع المنهي عنه، فانّ المأمور به هو الغسلتان والمسحتان مثلاً والمنهي عنه هو أخذ الماء من الآنية.
١٤ - قد تقدّم أ نّه لا دليل على اعتبار القدرة
الفعلية في ابتداء العمل وعند الشروع في الامتثال، بل تكفي القدرة على نحو
التدريج، ولا يحكم العقل بأزيد من ذلك، ولا يفرق في هذا بين أن تكون
تدريجية القدرة من ناحية تدريجية مقتضيها، أو من ناحية تدريجية ارتفاع
مانعها، أو من ناحية تدريجية ارتكاب معصية المولى.
١٥ - صحة الوضوء أو الغسل الترتيبي من الأواني
مطلقاً وعلى جميع الصور المتقدمة، من صورة انحصار الماء وعدمه، وصورة إمكان
التفريغ في إناء آخر وعدم إمكانه، بناءً على ما حققناه من صحة الترتب.