موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - إجزاء المأمور به الاضطراري
على جواز ارتكاب ما تعلقت الضرورة به وأجنبي عن المقام بالكلّية.
وأمّا قاعدة الميسور أو ما شاكلها، فمضافاً إلى ما حققناه في محلّه{١}
من أ نّه لا أصل لهذه القاعدة، وأ نّها قاصرة سنداً ودلالة، فهي أجنبية عن
المورد ولا صلة لها به أصلاً، وذلك لعدم تحقق موضوعها، حيث إنّ المكلف على
الفرض متمكن من الاتيان بالواجب في ضمن فرد كامل في أثناء الوقت بعد
ارتفاع العذر، ومن المعلوم أ نّه مانع عن صدق عنوان المعسور عليه لتصل
النوبة إلى ميسوره.
وعلى الجملة: فالواجب على المكلف هو طبيعي الصلاة مع الطهارة المائية مثلاً
في مجموع الوقت المحدد له، ومن الطبيعي أنّ تمكنه من الاتيان به في ضمن
فرد كامل يوجب عدم صدق المعسور في حقه، لتكون الفرد الاضطراري - وهو الصلاة
مع الطهارة الترابية - ميسوره.
فالنتيجة في نهاية المطاف: هي عدم قيام دليل على
تعلق الأمر الاضطراري بالعمل الناقص مع تمكن المكلف من الاتيان بالعمل
التام في أثناء الوقت، نعم قد قام دليل خاص على ذلك في خصوص موارد التقية.
{١} مصباح الاُصول ٢: ٥٥٢.