موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١ - مناقشة نظريّة الشيخ
وماهية
فاردة فإذا جاء به لأيّة غاية مشروعة لترتبت عليه الطهارة، ومعه يصحّ
الاتيان بكل ما هو مشروط بها، فإذن لا تكون لاعتبار قصد التوصل إلى غاية
خاصة ثمرة في الوضوء. نعم، يتم ذلك في باب الأغسال، حيث إنّها حقائق
متباينة وماهيات متعددة وإن اشتركت في اسم واحد، وعليه فلو اغتسل لغاية
خاصة فلا يجوز له الدخول إلى غاية اُخرى. فثمرة اعتبار قصد التوصل تظهر
هنا.
وأورد عليه شيخنا الاُستاذ (قدس سره) بأنّ ما
أفاده بالاضافة إلى الوضوء وإن كان متيناً جداً فلا مناص عنه، إلّاأنّ ما
أفاده بالاضافة إلى الأغسال من الغرائب، فانّ الاختلاف في أنّ الأغسال
حقيقة واحدة أو حقائق متعددة إنّما هو باعتبار اختلاف أسبابها كالجنابة
والحيض والنفاس ونحو ذلك، لا باعتبار غاياتها المترتبة عليها، ضرورة أ نّه
لم يحتمل أحد فضلاً عن القول بأنّ الأغسال حقائق متعددة باعتبار تعدد
غاياتها، فهي من ناحية الغايات لا فرق بينها وبين الوضوء أصلاً. فالنتيجة:
أنّ ما استبعده شيخنا الاُستاذ (قدس سره) في محلّه.