موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧ - إجزاء المأمور به الظاهري
متعلقه،
وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية بل
واستصحابهما في وجه قوي ونحوها بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو
الحلية، يجزي، فان دليله يكون حاكماً على دليل الاشتراط ومبيّناً لدائرة
الشرط وأ نّه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية، فانكشاف الخلاف فيه لا
يكون موجباً لانكشاف فقدان العمل لشرطه، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل
ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل، وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أ نّه ما هو
الشرط واقعاً كما هو لسان الأمارات فلا يجزي، فان دليل حجيته حيث كان بلسان
أ نّه واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف أ نّه لم يكن كذلك
بل كان لشرطه فاقداً {١}.
توضيح ما أفاده (قدس سره): هو أنّ الحكم الظاهري
على قسمين: أحدهما: حكم ظاهري مجعول في ظرف الشك والجهل بالواقع حقيقة من
دون نظر إلى الواقع أصلاً. وثانيهما: حكم ظاهري مجعول أيضاً في ظرف الشك في
الواقع والجهل به، إلّاأ نّه ناظر إلى الواقع وكاشف عنه. والأوّل مفاد
الاُصول العملية كقاعدة الطهارة والحلية والاستصحاب، والثاني مفاد
الأمارات.
أمّا الأوّل: فلأنّ المجعول في موارد تلك الاُصول
هو الحكم الظاهري في ظرف الشك والجهل بالواقع بما هو جهل، ومن الطبيعي أنّ
ذلك إنّما يكون من دون لحاظ نظرها إلى الواقع أصلاً، ولذا اُخذ الشك في
موضوعه في لسانها، ومن هنا لا يتصف بالصدق تارة وبالكذب تارة اُخرى، ضرورة
أنّ الحكم الظاهري المجعول في مواردها كالطهارة أو الحلية موجود حقيقة قبل
انكشاف الخلاف، وبعد الانكشاف يرتفع من حينه لا من الأوّل، كارتفاع الحكم
بارتفاع موضوعه، حتّى الاستصحاب بناءً على نظريته (قدس سره) وفي مثله لا
يعقل
{١} كفاية الاُصول: ٨٦.