موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - الدليل اللمي
بالربح
من حين وجوده، ولا يتوقف تعلقه به على إكمال سنة التجارة، غاية الأمر أنّ
الشارع قد رخّص المالك في التصرف في الأرباح إلى حين إكمال السنة، وهذا
مجرد ترخيص في التصرف من قبل الشارع في المال المشترك بينه وبين غيره، فلا
ينافي كون خمسها ملكاً للغير.
فالنتيجة على ضوء هاتين الجهتين: هي أنّ موضوع
وجوب الزكاة يرتفع من حين تعلّق الخمس بها، وهو أوّل زمان تحققها وحصولها
في الخارج، سواء أتحقق الخطاب باخراج الخمس في ذلك الزمان أم لم يتحقق،
فانّه لا دخل لتحقق الخطاب وفعليته في ذلك أبداً، مثلاً في المثالين
المتقدمين بمجرد أنّ المالك ملك أربعين شاة أثناء سنة التجارة أو عشرين
شاة، تعلّق بها الخمس الموجب لخروجها عن كونها ملكاً طلقاً له بمشاركة غيره
إيّاه فيها، فبذلك تخرج عن موضوع وجوب الزكاة، ضرورة أ نّه بعد صيرورة
أربع منها في المثال الأوّل، وثمان منها في المثال الثاني ملكاً لغير
المالك، لم يبق في ملكه ما يبلغ حدّ النصاب، فيرتفع الموضوع من زمان حصول
ذلك الربح وهو زمان ملك المالك أربعين أو عشرين شاة، ولا يتوقف ارتفاعه على
وجود الخطاب وتحققه أصلاً، بداهة أنّ الموجب لارتفاعه إنّما هو صيرورة خمس
تلك الأرباح ملكاً لغير المالك، فانّه يمنع عن بلوغها حدّ النصاب، لا وجود
الخطاب، إذ الالزام بالاخراج إنّما يتحقق بعد مضي الحول وتمام السنة. نعم،
يستحبّ الاخراج من زمان الربح لا أ نّه واجب.
٣ - ما إذا تعلّق الخطاب باخراج شيء زكاة، فانّه
في بعض الموارد بنفسه وبصرف وجوده مانع عن وجوب الخمس ورافع لموضوعه، وذلك
كثيراً ما يتفق في الغلات الأربع، كما إذا ملك المكلف أثناء سنة التجارة من
الغلّات