موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢ - مقدّمة الواجب
بالأجزاء كما هو كذلك تعيّن القول بالانحلال، بناءً على ما حققناه في مورده {١}من عدم المانع من جريان أصالة البراءة عن وجوب الزائد، وعلى كلا التقديرين لا فرق بين القول بوجوب الأجزاء غيرياً والقول بعدمه.
نتيجة ما ذكرناه إلى هنا: هي أنّ المقدمة الداخلية خارجة عن مورد البحث، فالذي هو مورد للبحث والنزاع هو المقدمة الخارجية بكلا صنفيها.
الثاني: تقسيم المقدمة إلى مقدمة الوجوب تارة، ومقدمة الوجود اُخرى، ومقدمة العلم ثالثة، ومقدمة الصحة رابعة.
أمّا الاُولى: فلا إشكال في خروجها عن محل البحث،
وذلك لأنّه لا وجوب قبل وجودها حتّى يجب تحصيلها، وبعد وجودها وجوبها تحصيل
للحاصل، وذلك كالاستطاعة التي هي شرط لوجوب الحج، فانّه لا وجوب له قبل
وجودها، وكالسفر الذي هو شرط لوجوب القصر في الصلاة والافطار في الصيام،
وفي مقابله الحضر الذي هو شرط لوجوب التمام والصيام، ومن هنا لا شبهة في
عدم اتصاف هذه المقدمات والشرائط بالوجوب، لأنّها اُخذت مفروضة الوجود في
الخارج في مقام الجعل فلا يعقل إيجابها من هذه الناحية.
نعم، قد يجب الاتيان بها من ناحية اُخرى، كما إذا نذر تحصيل الاستطاعة أو
السفر أو نحو ذلك فحينئذ يجب، ولكن ذلك أجنبي عما هو محل الكلام في المقام.
وأمّا مقدمة العلم: كالصلاة إلى الجهات الأربع في
مورد اشتباه القبلة لتحصيل العلم بوقوعها إلى القبلة، أو في غير ذلك من
موارد العلم الاجمالي، فهي أيضاً لا شبهة في خروجها عن مورد البحث، وذلك
لأنّ الصلاة التي وقعت
{١} مصباح الاُصول ٢: ٤٩٤.