موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - الأمر عقيب الحظر
(قدس سره) {١}وحيث
إنّه لا واقع موضوعي لكلا الأمرين على ضوء نظريتنا فلا مقتضي لحملها على
الوجوب أصلاً، ومن هنا يظهر أ نّه لا مقتضي لحملها عليه على ضوء نظرية
المشهور أيضاً، فانّ الصيغة أو ما شابهها على ضوء هذه النظرية وإن كانت
موضوعة للوجوب إلّاأ نّه لا دليل على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبد،
وإنّما هي حجة من باب الظهور ولا ظهور في المقام، لما عرفت من احتفافها بما
يصلح للقرينية، ومن ذلك يظهر أ نّه لا وجه لدعوى حملها على الاباحة أو
تبعيتها لما قبل النهي إن علّق الأمر بزوال علّة النهي، وذلك لأنّ هذه
الدعوى تقوم على أساس أن يكون وقوعها عقيب الحظر أو توهمه قرينة عامّة على
إرادة أحدهما بحيث تحتاج إرادة غيرهما إلى قرينة خاصة، إلّاأنّ الأمر ليس
كذلك، لاختلاف موارد استعمالها فلا ظهور لها في شيء من المعاني المزبورة.
فالنتيجة: أ نّها مجملة، فارادة كل واحد من تلك المعاني تحتاج إلى قرينة.
{١} لاحظ الذريعة إلى اُصول الشريعة ١: ١٣.