موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٢
وعدمه، كما هو ظاهر. نعم، لو أوقع المسح في غير الفضاء المغصوب لصحّ وضوءه على الأقوى، وإن كان الأحوط تركه.
ومن هنا استشكلنا في صحة التيمم في الفضاء المغصوب من جهة أنّ المعتبر فيه
إمرار اليد وهو نحو تصرف فيه، ولا يفرق في هذا بين وجود المندوحة وعدمها.
وأمّا الغسل فحيث إنّه لا يعتبر فيه إمرار اليد فلا يكون تصرّفاً فيه، وإن كان الأحوط تركه أيضاً.
ونلخص نتائج الأبحاث المتقدمة في عدّة نقاط:
١ - قد سبق أ نّه يمكن تصحيح الجهر في موضع الخفت
وبالعكس، والاتمام في موضع القصر، بالالتزام بالترتب في مقام الجعل، ولا
يرد عليه شيء ممّا أورده شيخنا الاُستاذ (قدس سره).
٢ - قد تقدّم أنّ التضاد الدائمي بين متعلقي
الحكمين وإن كان يوجب دخولهما في باب التعارض دون باب التزاحم، كما هو
واضح، إلّاأ نّه لا يمنع من الالتزام بالترتب بينهما في مقام الجعل، بأن
يكون جعل أحدهما مترتباً على عدم الاتيان بمتعلق الآخر، غاية الأمر أنّ
وقوع الترتب في هذا المقام يحتاج إلى دليل، والدليل موجود في المسألتين كما
عرفت.
٣ - أنّ المأمور به ليس خصوص الجهر والخفت في فرض
وجود القراءة، والقصر والتمام في فرض وجود الصلاة، ليكونا من الضدّين
اللذين لا ثالث لهما، بل المأمور به هو القراءة الجهرية والاخفاتية في
المسألة الاُولى، والصلاة قصراً وتماماً في المسألة الثانية، وعليه فيكونان
من الضدّين لهما ثالث. على أنّ القصر والتمام لا يكونان من الضدّين لا
ثالث لهما حتّى في فرض وجود الصلاة.