موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - إجزاء المأمور به الاضطراري
بدونها في آخر الوقت أو في مكان آخر، وهكذا. ومن هنا لا تجب الاعادة بعد ارتفاع العذر.
ومنها: ما إذا تيمم المكلف في آخر الوقت وصلّى به
صلاتي الظهرين ثمّ دخل وقت المغرب وهو باق على تلك الطهارة، جاز له أن يصلي
به صلاتي المغرب والعشاء واقعاً، وهكذا.
وقد تحصّل من ذلك: أنّ في كل مورد ثبت جواز البدار واقعاً بدليل خاص نلتزم
فيه بالإجزاء، وفي كل مورد لم يثبت جوازه بدليل كذلك فلا نقول به من جهة
الأدلّة العامّة.
فالنتيجة في نهاية المطاف: هي أ نّه لا وجه للقول بالإجزاء في هذه المسألة أصلاً.
ولكن مع ذلك ذهب شيخنا الاُستاذ (قدس سره) {١}إلى
الإجزاء فيها، بدعوى أنّ المكلف لا يخلو من أن يكون متمكناً من الطهارة
المائية في تمام الوقت أو لا يكون كذلك، أو يكون متمكناً منها في بعضه دون
بعضه الآخر فعلى الشقّين الأوّلين لا إشكال في التخيير العقلي بين الأفراد
الطولية والعرضية.
وعلى الأخير، فبما أنّ ملاك التخيير هو تساوي الأفراد في الغرض فلا يحكم
العقل فيه بالتخيير بين الاتيان بالفرد الناقص والاتيان بالفرد التام
يقيناً، ولكن إذا ثبت جواز البدار مع اليأس فيما إذا فرض ارتفاع العذر في
الأثناء بعد الاتيان به والامتثال، فلا يخلو من أن يكون جوازه حكماً
ظاهرياً طريقياً أو حكماً واقعياً.
{١} أجود التقريرات ١: ٢٨٤.