موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥ - تزاحم الموسع مع المضيّق
- وهي كفاية قصد الملاك في وقوع الشيء عبادة - ثابتة، فالنتيجة من ضم إحداهما إلى الاُخرى هي ذلك.
الثالث: اختصاص الوجوب بخصوص الحصة المقدورة من جهة حكم العقل باعتبار القدرة في متعلقه، أو من جهة اقتضاء نفس التكليف ذلك.
الرابع: أنّ الملاك تابع للارادة الانشائية المتعلقة بفعل، دون الارادة
الجدية، فانّها قد تخالف الاُولى كما في المقام، فانّ الارادة الانشائية
تعلقت بالجامع، والارادة الجدية تعلقت بحصة خاصة منه، وهي الحصة المقدورة.
والجواب عن ذلك نقضاً وحلاً، أمّا نقضاً فبعدّة من الموارد:
الأوّل: ما إذا قامت البينة على ملاقاة الثوب
مثلاً، ثمّ علمنا من الخارج بكذب البينة، أو عدم ملاقاة الثوب للبول، ولكن
احتملنا نجاسته من جهة اُخرى، كملاقاته للدم مثلاً أو نحوه، فحينئذ هل يمكن
الحكم بنجاسة الثوب من جهة البينة المذكورة، بدعوى أنّ الإخبار عن ملاقاة
الثوب للبول إخبار عن نجاسته بالدلالة الالتزامية، لأنّ نجاسته لازمة
لملاقاته للبول، وبعد سقوط البينة عن الحجية بالاضافة إلى الدلالة
المطابقية من جهة مانع، لا موجب لسقوطها بالاضافة إلى الدلالة الالتزامية،
لعدم المانع عنها أصلاً، ولا نظن أن يلتزم بذلك أحد حتّى من يدعي بأنّ سقوط
الدلالة المطابقية عن الحجية لا يستلزم سقوط الدلالة الالتزامية عنها،
وهذا واضح جداً.
الثاني: ما إذا كانت الدار مثلاً تحت يد زيد،
وادعاها عمرو وبكر، وأخبرت بينة على أ نّها لعمرو، واُخرى على أ نّها لبكر
فتساقطت البينتان من جهة المعارضة بالاضافة إلى مدلولهما المطابقي، فلم
يمكن الأخذ بهما ولا باحداهما، فهل يمكن عندئذ الأخذ بالبينتين في مدلولهما
الالتزامي، وهو عدم كون الدار لزيد، بدعوى أنّ التعارض بينهما إنّما كان
في مدلولهما المطابقي لا في مدلولهما ـ