موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - الضدّ العام
تركه
الواجب وارتكابه الحرام، ومن هنا قلنا إنّه لا مفسدة في ترك الواجب ليكون
تركه محرّماً، كما أ نّه لا مصلحة في ترك الحرام ليكون واجباً.
وعلى الجملة: فمن الواضح جداً أنّ الأمر بشيء لا يدل إلّاعلى اعتباره في
ذمة المكلف بلا دلالة له على اعتبار حرمة تركه، فالأمر بالصلاة مثلاً لا
يدل إلّا على اعتبار فعلها في ذمة المكلف، دون حرمة تركها وهكذا. وأمّا
إطلاق المبغوض على ترك الواجب فهو بضرب من العناية والمسامحة، كما أنّ
إطلاق المحبوب على ترك الحرام كذلك.
وقد تحصّل من ذلك بشكل واضح: أ نّه لا ملازمة بين اعتبار شيء في ذمة المكلف واعتبار حرمة نقيضه، لا عقلاً ولا شرعاً.
ونتيجة مجموع ما ذكرناه نقطتان: الاُولى: أنّ الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه العام لا بنحو العينية أو الجزئية ولا بنحو اللزوم.
الثانية: أنّ القولين الأوّلين لا يرجعان إلى معنى معقول، دون القول الأخير.
هذا تمام كلامنا في الضدّ العام.