موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨ - ثمرة النزاع في المسألة
فعل الصلاة مصداقاً للنقيض، بل هو مقارن له، وقد تقدّم أنّ حرمة شيء لا تسري إلى مقارنه.
وثانياً: ما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قدس سره)
وقد بيّناه مع زيادة توضيح في مبحث الضد، وملخصه: هو أنّ الفعل بنفسه نقيض
للترك المطلق ورافع له، بداهة أنّ نقيض الوجود هو العدم البديل له، ونقيض
العدم هو الوجود كذلك، وهذا هو المراد من جملة أنّ نقيض كل شيء رفعه، وليس
المراد منها أنّ نقيض الترك عدم الترك، ونقيض عدم الترك عدم عدم الترك
وهكذا إلى ما لا نهاية له، فانّه وإن عبّر به إلّاأ نّه باعتبار انطباقه
على الوجود خارجاً وكونه مرآة له لا أ نّه بنفسه نقيض، وإلّا لزم أن لا
يكون الوجود نقيضاً للعدم وهو كما ترى، ولأجل ذلك، أي كون الوجود نقيضاً
للعدم حقيقة وبالعكس، قد ثبت أنّ النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان.
وعلى ضوء هذا الأساس، فعلى القول بوجوب المقدمة مطلقاً، حيث إنّ ترك الصلاة
في المثال المتقدم واجب فنقيضه - وهو وجود الصلاة - بطبيعة الحال يكون
منهياً عنه، وعليه فلا محالة تقع فاسدة. وعلى القول بوجوب خصوص الموصلة بما
أنّ الواجب هو الترك الموصل فحسب فلا يكون فعل الصلاة نقيضاً له، بل هو
مقارن له، وقد تقدّم أنّ الحكم الثابت لشيء لا يسري إلى ملازمه فضلاً عن
مقارنه. فالنتيجة في نهاية الشوط: هي أنّ هذه الثمرة تامة وإن لم تكن ثمرة
للمسألة الاُصولية على تقدير تسليم وجوب المقدمة من ناحية، وتسليم
المقدمتين المذكورتين من ناحية اُخرى.
الثمرة الثانية: ما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره) {١}من أن نتيجة
{١} كفاية الاُصول: ١٢٣.