موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - الواجب النفسي والغيري
المترتبة
على الغسل، والقتل المترتب على ضرب أو نحوه، وما شاكل ذلك، فإذا كانت
الغاية من هذا القبيل فلا مانع من تعلق التكليف بها، لأنّها مقدورة بواسطة
القدرة على سببها.
الثاني: ما يترتب على الفعل الخارجي بتوسط أمر
اختياري خاصة، وذلك كالصعود على السطح وطبخ اللحم وما شاكلهما، حيث إنّ
وجود كل منها في الخارج يتوقف على عدّة من المقدمات الاختيارية. وفي هذا
الصنف أيضاً لا مانع من تعلق التكليف بنفس الغاية والغرض، بملاك أنّ
الواسطة مقدورة.
الثالث: ما يترتب على الفعل الخارجي بتوسط أمر
خارج عن اختيار الانسان، فتكون نسبة الفعل إليه نسبة المعدّ إلى المعد له،
لا نسبة السبب إلى المسبب والعلة إلى المعلول، وذلك كحصول الثمر من الزرع،
فانّه يتوقف زائداً على زرع الحب في الأرض وجعل الأرض صالحة لذلك وسقيها
على مقدمات اُخرى خارجة عن اختيار الانسان، فالمقدمات الاختيارية مقدمات
إعدادية فحسب، ومثل ذلك شرب الدواء للمريض، فانّ تحسّن حاله يتوقف على
مقدمة اُخرى خارجة عن اختياره، وفي هذا الصنف لا يمكن تعلق التكليف بالغاية
القصوى والغرض الأقصى لخروجها عن الاختيار.
وما نحن فيه من هذا القبيل، فانّ نسبة الأفعال الواجبة بالاضافة إلى ما
يترتب عليها من المصالح والفوائد نسبة المعدّ إلى المعدّ له، حيث تتوسط
بينهما اُمور خارجة عن اختيار المكلف، وعليه فلا يمكن تعلق التكليف بتلك
المصالح والغايات، لفرض خروجها عن إطار القدرة.
ولنأخذ بالنقد عليه وذلك لأنّ ما أفاده (قدس سره)
بالاضافة إلى الغرض الأقصى والغاية القصوى وإن كان صحيحاً ولا مناص عنه،
لوضوح أنّ الأفعال الواجبة بالنسبة إليها من قبيل العلل المعدّة إلى المعدّ
لها، لفرض أ نّها خارجة