موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - أدلّة صاحب الفصول
وإن شئت
قلت: إنّه لا يعقل أن يكون وجوبها مطلقاً وثابتاً على كل تقدير مع كونها
محرمة على تقدير عصيان الأمر بذي المقدمة، كيف فانّه من اجتماع الوجوب
والحرمة الفعليين في شيء في زمن واحد، فإذا كان وجوب المقدمة مشروطاً بعدم
عصيان وجوب الواجب النفسي فعندئذ لا بدّ من النظر إلى أنّ وجوب الواجب
النفسي أيضاً مشروط بعدم عصيانه وإطاعته أم لا، فعلى الأوّل يلزم طلب
الحاصل، لأنّ مردّ ذلك إلى أنّ وجوب الواجب النفسي مشروط باتيانه وإطاعته
وهو مستحيل، وعلى الثاني يلزم التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها من حيث
الاطلاق والاشتراط وهو غير ممكن على القول بالملازمة بينهما كما هو
المفروض.
فالنتيجة في نهاية المطاف: هي أنّ ما أفاده لا
يمكن المساعدة عليه بوجه، فالصحيح على القول بوجوب المقدمة هو ما ذهب إليه
صاحب الفصول (قدس سره) ولا يرد عليه شيء ممّا اُورد كما عرفت.