الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٥
لها: «من أنت»؟ فقالت: أنا جثامة المزنية. قال: «كيف حالكم؟ كيف أنتم بعدنا»؟ قالت:
بخير، بأبي أنت و أمي يا رسول اللَّه! فلما خرجت قلت: يا رسول اللَّه، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: «إنّها كانت تأتينا أيّام خديجة، و إنّ حسن العهد من الإيمان» [١].
قال أبو عمر: هذا أصحّ من رواية من روى ذلك في ترجمة الحولاء بنت تويت.
قلت: سيأتي بيان ذلك في الحولاء غير منسوبة.
١١٠٥٠- حسنة، والدة شرحبيل بن حسنة [٢].
قال العجليّ: لها صحبة. و قال ابن سعد: هاجرت مع أبيها إلى أرض الحبشة. ذكر إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى الحبشة من بني جمح معمر بن حبيب، و معه ابناها خالد، و جنادة، و امرأته حسنة هي أمهما و أخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة.
١١٠٥١- حسانة:
في جثّامة.
١١٠٥٢- حفصة بنت حاطب
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصارية [٣]، أخت الحارث بن حاطب.
بايعت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قاله ابن حبيب.
١١٠٥٣- حفصة بنت عمر بن الخطاب
أمير المؤمنين [٤]، هي أم المؤمنين.
تقدم نسبها في ذكر أبيها، و أمها زينب بنت مظعون، و كانت قبل أن يتزوجها النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عند خنيس بن حذافة، و كان ممن شهد بدرا، و مات بالمدينة، فانقضت عدّتها فعرضها عمر على أبي بكر فسكت، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، فذكر ذلك عمر لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)،
فقال: «يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان، و يتزوّج عثمان من هو خير من حفصة».
فلقي أبو بكر عمر فقال: لا تجد عليّ، فإن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ذكر حفصة فلم أكن أفشي سرّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و لو تركها لتزوّجتها.
[١] أورده العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٢٦٣ و قال رواه الحاكم و الديلميّ عن عائشة رضي اللَّه عنها.
[٢] أسد الغابة ت ٦٨٥٠، الاستيعاب ت ٣٣٤٣.
[٣] أسد الغابة ت ٦٨٥١.
[٤] مسند أحمد ٦/ ٢٨٣، طبقات ابن سعد ٨/ ٨١، طبقات خليفة ٣٣٤، تاريخ خليفة ٦٦، المعارف ١٣٥، المستدرك ٤/ ١٤، تهذيب الكمال ١٦٨٠، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٠، العبر ١/ ٥، مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١١، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٠، كنز العمال ١٣/ ٦٩٧، شذرات الذهب ١/ ١٠.