الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١
١٠٨٥٤- أميمة بنت ربيعة
بن الحارث بن عبد المطلب، و يقال اسمها أمامة، فكأن من صغرها لقبها، و قال في التجريد: لها صحبة.
١٠٨٥٥- أميمة بنت رقيقة [١]
، بقافين مصغرة، هي بنت بجاد- تقدمت.
و أمها رقيقة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة.
روت عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، روى عنها محمد بن المنكدر، و بنتها حكيمة بالتصغير بنت رقيقة. قال أبو عمر: كانت من المبايعات. و قال: هي خالة فاطمة الزهراء أورده ابن الأثير بأنها بنت خالتها، فإن خويلدا والد خديجة هو والد رقيقة لا أميمة.
قلت: هذا يصح على قول من قال إنها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، قال ابن سعد. و قال مصعب الزبيري: إنها رقيقة بنت أسد بن عبد العزى، و من ثم قال المستغفري: هي عمة خديجة بنت خويلد.
و حديثها في التّرمذيّ و غيره، من طريق ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر- أنه سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في نسوة، فقال لنا: «فيما استطعتن و أطقتن».
قلنا: اللَّه و رسوله أرحم منا بأنفسنا.
و أخرجه مالك مطولا، عن ابن المنكدر. و صححه ابن حبّان من طريقه، و لفظه: أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في نسوة يبايعنه، فقلنا: نبايعك يا رسول اللَّه على ألا نشرك باللَّه شيئا، و لا نسرق، و لا نزني، و لا نقتل أولادنا، و لا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا و أرجلنا و لا نعصيك في معروف. فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «فيما استطعتن و أطقتنّ». فقلنا: اللَّه و رسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول اللَّه. فقال: «إنّي لا أصافح النّساء، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة».
و أخرجه الدّار الدّارقطنيّ من وجه آخر، عن ابن المنكدر. و قال ابن سعد: اغتربت أميمة بزوجها حبيب بن كعب بن عتير الثقفي، فولدت له. قال أبو أحمد العسال: لا أعلم روى عنها إلا ابن المنكدر. قال مصعب الزبيري: هي عمة محمد بن المنكدر، كأنه عنى أنها من رهطه. قال: و نقلها معاوية إلى الشام، و بنى لها دارا، و كذا قال الزبير بن بكار، و زاد: كان
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٥، طبقات خليفة ٣٣٤، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٠، مسند أحمد ٦/ ٣٥٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٧٨، تاريخ دمشق (تراجم النساء) ٥٢، الوافي بالوفيات ٩/ ٣٨٩، نسب قريش ٢٢٩، الإكمال ١/ ٢٠٥، الكاشف ٣/ ٤٢١، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠١، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٩، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٨٣.