الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١
فلما رآها نساؤه حسدنها، فقلن لها: إن أردت أن تحظى عنده ... القصة.
و به إلى ابن عباس، قال: خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية، فأراد عمر أن يعاقبها، فقالت: و اللَّه ما ضرب على حجاب و لا سمّيت بأم المؤمنين، فكفّ عنها.
و عن الواقديّ: قد بلغني أنّ عكرمة بن أبي جهل تزوّجها في زمن الردة، و ليس ذلك بثبت.
و قد ساق ابن سعد قصة الجونية، و من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى لم يستعذ منه غير الجونية عن الواقدي بسنده مطولة. و تقدم نقلها في ترجمة النعمان بن أبي الجون، و في آخرها: إن ذلك كان في ربيع الأول سنة تسع من الهجرة.
١٠٨١٦- أسماء بنت يزيد
بن السكن [١] بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية.
قال أبو عليّ بن السّكن: هي بنت عم معاذ بن جبل، و كانت تكنى أم سلمة، و كان يقال لها خطيبة النساء.
روت عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عدة أحاديث. و
عن أبي داود بسند حسن عنها، قالت:
سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لا تقتلن أولادكنّ سرّا، فإنّ الغيل [٢] يدرك الفارس فيدعثره [٣] عن فرسه».
روى عنها ابن أخيها محمود بن عمرو الأنصاري، و مهاجر بن أبي مسلم مولاها، و شهر بن حوشب، قال ابن السكن: هو أروى الناس عنها،
و بعض أحاديثها عند أحمد،
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٣١٩، مسند أحمد ٦/ ٤٥٢، طبقات خليفة ٣٤٠، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣، المعرفة و التاريخ ٢/ ٤٤٧، العقد الفريد ٣/ ٢٢٣، الاستبصار ٢١٨، المعجم الكبير ٢٤/ ١٥٧، حلية الأولياء ٢/ ٧٦، تحفة الأشراف ١١/ ٢٦٣، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٧٧، سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٩٦، المعين في طبقات المحدثين ٢٩، الكاشف ٣/ ٤٢٠، تاريخ الإسلام (المغازي) ٣٢٧، السيرة النبويّة ٤٧٥، عهد الخلفاء الراشدين ٤٠٩، الوافي بالوفيات ٩/ ٥٤، مجمع الزوائد ٩/ ٢٦٠، تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٩٩، تقريب التهذيب ٢/ ٥٨٩، النكت الظراف ١١/ ٢٦٥ خلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٨، تاريخ دمشق (تراجم النساء) ٣٣، تاريخ الإسلام ٢/ ٧٣
[٢] الغيلة: أن يجامع الرجل المرأة و هي مرضع فربما حملت و اسم ذلك اللبن الغيل- بالفتح- فإذا حملت فسد لبنها يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل و إفساد مزاجه و إرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلا فيه إلى أن يشتد و يبلغ مبلغ الرجال، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب و هن عنه و انكسر، و سبب وهنه و انكساره الغيل. اللسان ٢/ ١٣٧٨.
[٣] يدعثره: أي يصرعه و يهلكه إذا صار رجلا. اللسان ٢/ ١٣٧٨.