الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢١
عن عائشة- أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أمر ضباعة بالاشتراط [١]،
رواه الزهريّ و هشام عنه، ثم ساقه من طريق حجاج بن نصر، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر- أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال لضباعة: «حجّي و اشترطي» [٢].
ثم ساق من طريق موسى بن خلف، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه الهاشمي، عن أم عطية، عن أختها ضباعة- أنها رأت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أكل كتفا ثم قام إلى الصّلاة و لم يتوضأ. قال: و رواه همام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن جدته أم حكيم، عن أختها ضباعة، و هو أرجح من رواية موسى بن خلف.
و قد اغترّ أبو عمر برواية موسى بن خلف، فترجم لضباعة بنت الحارث الأنصاريّة أخت أم عطية بناء على أن أم عطية هي الأنصاريّة، و قد أشار ابن الأثير إلى أنه و هم في ذلك.
١١٤٣٠- ضباعة بنت عامر
بن قرط بن سلمة بن قشير [٣] بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
ذكرها أبو نعيم،
و أخرج من طريق عبد اللَّه بن الأجلح، عن الكلبيّ، أخبرني عبد الرحمن العامريّ، عن أشياخ من قومه، قالوا: أتانا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته و منعته، فأجبناه إذ جاء بيحرة [٤] بن فهراس القشيريّ، فغمز شاكلة ناقة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقمصت به، فألقته، و عندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط، و كانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمكّة- جاءت زائرة بني عمها، فقالت: يا آل عامر، و لا عامر لي، يصنع هذا برسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بين أظهركم و لا يمنعه أحد منكم! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة، فأخذ كلّ رجل منهم رجلا فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علا وجهه لطما، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):
«اللَّهمّ بارك على هؤلاء». فأسلموا و قتلوا شهداء.
[١] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٠، و الدار الدّارقطنيّ ٢/ ٢٣٥، و النسائي في السنن ٥/ ١٦٧ كتاب مناسك الحج باب ٥٩ الاشتراط في الحج حديث رقم ٢٧٦٥- امرؤ القيس حامل لواء الشعر إلى النار ٢/ ١٦٤ أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٨، و ابن عساكر ١/ ١١٣، ٣/ ١١١.
[٢] أخرجه البخاري ٧/ ٩ و مسلم في كتاب الحج (١٠٤).
[٣] أسد الغابة ت (٧٠٧٧)، الاستيعاب ت (٣٤٦٥).
[٤] في أ بيجر.