الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٠
روى عنها مسلم بن صفوان، تقدمتا في القسم الأول، و ذكرنا قول من قال في كل منهما إنها صفية بنت حيي، فأما التي روى عنها مسلم بن صفوان فيغلب على الظنّ أنها صفية بنت حيي، و أما الأخرى فعلى الاحتمال، و اللَّه أعلم.
حرف الضاد المعجمة
القسم الأول
١١٤٢٩- ضباعة بنت الزبير
بن عبد المطلب الهاشمية [١]، بنت عم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، زوج المقداد بن الأسود، فولدت له عبد اللَّه و كريمة.
قال الزّبير: لم يكن للزبير بن عبد المطلب عقب إلا من ضباعة و أختها أم الحكم، و كذا قاله ابن سعد، قال: و أمّها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. قتل ابنها عبد اللَّه يوم الجمل مع عائشة، و روت ضباعة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و عن زوجها المقداد.
روى عنها ابن عبّاس، و عائشة، و بنتها كريمة بنت المقداد، و ابن المسيّب، و عروة، و الأعرج، و غيرهم.
و حديثها في الاشتراط في الحج عند أبي داود و النسائيّ.
و أخرجه الترمذيّ من حديث ابن عبّاس أنّ ضباعة بنت الزّبير أتت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقالت: إني أريد الحج أ فأشترط؟ قال: «نعم». قالت: كيف أقول؟ قال: «قولي: لبّيك اللَّهمّ لبيك و تحلّلي من الأرض حيث حسبت» [٢].
قال ابن مندة: مشهور عن عكرمة، و رواه عبد الكريم: حدّثني من سمع ابن عباس يقول: حدثتني ضباعة أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): أمرها أن تشترط في إحرامها [٣]،
قال: و رواه عروة
[١] طبقات ابن سعد ٤٦١٨، طبقات خليفة ٣٣١، المعارف ١٢٠، المستدرك ٤/ ٦٥، تهذيب الكمال ١٦٨٧، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٩، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٣٢، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٣، أسد الغابة ت (٧٠٧٦)، الاستيعاب ت (٣٤٦٤).
[٢] أخرجه أبو داود في المناسك باب (٢١) و الترمذي (٩٤١) و النسائي ٥/ ١٦٨، و الدارميّ ٢/ ٣٥ و أبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٢٤ و البيهقي ٥/ ٢٢٢ و انظر التلخيص للمصنف ٢/ ٢٨٨.
[٣] أخرجه النسائي في السنن ٥/ ١٦٧ كتاب مناسك الحج باب ٥٩ الاشتراط في الحج حديث رقم ٢٧٦٥.