الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٧
الخطّاب إلى الشفاء بنت عبد اللَّه العدويّة أن اغدي عليّ، قالت: فغدوت عليه، فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه، فدخلنا فتحدّثنا ساعة، فدعا بنمط فأعطاها إياه، و دعا بنمط دونه فأعطانيه، قالت: فقالت: يا عمر، أنا قبلها إسلاما، و أنا بنت عمّك دونها، و أرسلت إليّ و أتت من قبل نفسها! قال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك، فلما اجتمعتما تذكّرت أنها أقرب إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) منك.
١١٤٥١- عاتكة بنت خالد الخزاعيّة:
أم معبد، هي بكنيتها أشهر [١]، و ستأتي في الكنى.
١١٤٥٢- عاتكة بنت زيد
بن عمرو بن نفيل العدويّة [٢]، أخت سعيد بن زيد، أحد العشرة.
تقدم نسبها في ترجمة والدها. و أمها أم كريز بنت عبد اللَّه بن عمار بن مالك الحضرميّة.
أخرج أبو نعيم من حديث عائشة أنّ عاتكة كانت زوج عبد اللَّه بن أبي بكر الصّديق.
و قال أبو عمر: كانت من المهاجرات، تزوجها عبد اللَّه بن أبي بكر الصّديق، و كانت حسناء جميلة فأولع بها، و شغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها فقال:
يقولون طلّقها و خيّم مكانها* * * مقيما تمنّي النّفس أحلام نائم
و إنّ فراقي أهل بيت جمعتهم* * * على كثرة منّي لإحدى العظائم [٣]
[الطويل] ثم عزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبوه يوما يقول:
و لم أر مثلي طلّق اليوم مثلها* * * و لا مثلها من غير جرم تطلّق [٤]
[الطويل] فرقّ له أبوه، و أذن له فارتجعها ثم لما كان حصار الطّائف أصابه سهم، فكان فيه هلاكه، فمات بالمدينة، فرثته بأبيات منها:
[١] أسد الغابة ت (٧٠٨٦)، الاستيعاب ت (٣٤٧٠).
[٢] أسد الغابة ت (٧٠٨٧)، الاستيعاب ت (٣٤٧١)، الثقات ٢/ ٣٢٤، أعلام النساء ٣/ ٢٠١، الدر المنثور.
٣٢٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٨٥، التاريخ الصغير ١/ ٣٧.
[٣] تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١).
[٤] ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١).