الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٠
قلت: و رواية ليث أخرجه الطّبرانيّ، من طريق عبد الواحد بن زياد عنه، و أخرج ابن مندة نحوه، و قال: رواه جرير في آخرين عن ليث، قال: و رواه محمد بن جحادة عن رجل يقال: إنه ليث، قال: و روى النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن أم مالك.
قلت:
و رواية النّعمان هذه في مسند الشاميين للطبراني، و قال فيها: عن أم مالك البهزية، قالت: سألت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): من أعظم الناس أجرا؟ قال:
«رجل آخذ برأس فرسه يأتي العدوّ يخيفهم و يخيفونه».
١٢٢٤٥- أم مالك:
امرأة شجاع بن الحارث السدوسيّ. تقدم ذكرها في ترجمة شجاع.
١٢٢٤٦- أم مبشر بنت البراء
بن معرور الأنصاريّة [١].
تقدم نسبها في ترجمة والدها، و تقدم لها ذكر في أم مبشر بنت البراء.
روى حديثها ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «ألا أخبركم بخير النّاس»؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: «رجل في غنيمة له يقيم الصّلاة و يؤتي الزّكاة قد اعتزل شرور النّاس» [٢].
و لها ذكر في حديث آخر أخرجه أبو داود، من طريق الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مبشر: دخلت على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في مرضه الّذي مات فيه، قالت: من يتهم يا رسول اللَّه، فإنّي لا أتهم بأبي إلا الشاة المسمومة التي أكل معك ... الحديث.
و أخرجه من وجه آخر عن الزّهريّ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن أبيه.
روت عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاري.
[١] أسد الغابة ت (٧٥٩٠)، الاستيعاب ت (٣٦٦٩)، أعلام النساء ٥/ ٢٠- الثقات ٣/ ٤٥٩- تجريد أسماء، الصحابة ٢/ ٣٣٤- الكاشف ٣/ ٤٩٢- الاستبصار ٧٨/ ٣- تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٦- خلاصة تذهيب ٣/ ٤٠٣- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠- بقي بن مخلد ١٨٦.
[٢] أخرجه النسائي في السنن ٦/ ١٢ كتاب الجهاد باب ٨ فضل من عمل في سبيل اللَّه على قدميه حديث رقم ٣١٠٦ و الدارمي في سننه/ ٢٠١، و أحمد في المسند ٣/ ٣٧، ٥٨، و الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٧، و قال صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه، و كنز العمال رقم ١٠٥٣٠، ٤٣٠٢٦.