الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٧٤
كانت التي استعاذت قد ولهت و ذهب عقلها، و كانت تقول: إذا استأذنت على أمهات المؤمنين: أنا الشقية، و تقول: إنّما خدعت.
و من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: كان دخل بها، و لكنه لما خير نساءه اختارت قومها، ففارقها، فكانت تلقط البعر، و تقول: أنا الشقية.
و قيل: إن المستعيذة سنا بنت النعمان بن أبي الجون، أسنده ابن سعد عن الواقديّ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عون. و قيل أسماء بنت النعمان بن أبي الجون، أسنده عن الواقدي، عن عمرو بن صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس. و من طريق أبي أسيد الساعدي كالقصة التي في الصحيح، و في آخرها: فكانت تقول: أدعوني الشقية.
و من وجه آخر، عن أبي أسيد- أن المستعيذة توفيت في خلافة عثمان.
و أما قوله: و لا يصح منها شيء فعجيب، فقد ثبتت قصتها في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي، إلا أن كان مراده بنفي الصحة الجزم بالكلابية دون غيرها، فهو ممكن على بعده.
و أما قوله: إن الضحاك بن سفيان، عرض عليه ابنته، و قال: إنها لم تصدع- فأخرجه في الصحيح.
و أما قوله: و قد قيل إنه تزوجها سنة ثمان، فالظاهر أن الضمير لصاحبة الترجمة، و مقتضاه أنه تقدم قول يخالفه، و لم يتقدم إلا قوله في أول الترجمة إنه تزوجها بعد وفاة ابنته زينب.
و قد أسند ابن سعد، عن الواقديّ، عن إبراهيم بن وثيمة، عن أبي وجزة، قال: تزوّج النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) الكلابية في ذي العقدة سنة ثمان منصرفة من الجعرانة، و عن إسماعيل بن مصعب، عن شيخ من رهطها- أنها توفيت سنة ستين.
١١٦٠١- فاطمة بنت أبي طالب [١]:
قيل: هي أم هانئ. و ستأتي في الكنى- ذكرها أبو نعيم.
١١٦٠٢- فاطمة بنت عامر
بن حذيم القرشية الجمحية، أخت سعيد بن عامر الصحابي المشهور.
[١] أسد الغابة ت (٧١٨٨)، الثقات ٣/ ٣٣٧، الدر المنثور ٣٥٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩٤، تقريب التهذيب ٢/ ٦٠٩، ٦٢٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٤٠، ٤٨١.