الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٧
لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): صليت خلفك الليلة، فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، فضحك و كانت تضحكه بالشيء أحيانا. و هذا مرسل، رجاله رجال الصحيح.
و أخرج ابن سعد بسند صحيح، عن محمد بن سيرين- أن عمر بعث إلى سودة بغرارة من دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في غرارة مثل التمر! ففرّقتها.
و روى ابن المبارك في «الزّهد» من مرسل أبي الأسود يتيم عروة- أنّ سودة قالت: يا رسول اللَّه، إذا متنا صلّى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا أنت. فقال لها: «يا بنت زمعة، لو تعلمين علم الموت لعلمت أنّه أشدّ ممّا تظنّين».
و قال ابن أبي خيثمة: توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمان عمر بن الخطاب، و يقال:
ماتت سنة أربع و خمسين و رجّحه الواقدي.
روى عنها ابن عباس، و يحيى بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.
١١٣٦٤- سودة بنت أبي حبيش الجهنية [١]
. قال ابن سعد: لها و لأبيها صحبة و هجرة، و أسلمت هي و بايعت بعد الهجرة، ثم أسند عنها عن أم صبية الجهنية قصة لها مع عمر.
١١٣٦٥- سودة القرشية [٢]
. أخرج ابن مندة و غيره من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: أراد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يتزوّج سودة القرشية، و كان لها أولاد، فقالت: إنك أحبّ البرية إليّ، و إن لي صبية، و أكره أن يتضاغوا عند رأسك. فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش».
و أصله في البخاري من وجه آخر لكن لم يسمها.
١١٣٦٦- سيرين، أم ولد حسان بن ثابت [٣]
. ذكر إسماعيل بن أبي أويس بأسانيد في طرق حديث الإفك من طريق عروة، و من طريق عمرة و غيرهما، عن عائشة في قصة الإفك: و قعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة، فقال صفوان لحسان حين ضربه:
[١] أسد الغابة ت (٧٠٣٦).
[٢] أسد الغابة ت (٧٠٣٨).
[٣] الثقات ٣/ ١٨٥، أعلام النساء ٢/ ٢٧٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٨٠، أسد الغابة: ت (٧٠٤٠)، الاستيعاب: ت (٣٤٤٣).