الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٧٩
مالك فولدت له عبد اللَّه و جميلة، و هي أخت النعمان و الضحاك ابني عبد عمرو شقيقتهما، و كنيتهما أم الرياع، براء و مثناة تحتانية ثقيلة و آخره عين مهملة، و أمها سميراء بنت قيس بن كعب بن عبد الأشهل، و وجدتها مضبوطة بالتصغير.
١١٣٠١- سعيدة [١]،
غير منسوبة، زوج أبي صيفي الراهب.
كانت من الأنصار، كان أبو صيفي خرج من المدينة مغاضبا لأهلها لما دخلوا في الإسلام، فأقام بمكة حينا، فخرجت امرأته سعيدة مهاجرة إلى المدينة في أيام الهدنة، فسألوا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يردّها إليهم لما كانوا شرطوه أن يرد إليهم من أتاه منهم، فقال: كان الشرط في الرجال دون النساء: فأنزل اللَّه تعالى آية الامتحان. ذكر ذلك مقاتل بن حيان في تفسيره. أخرجها أبو موسى.
١١٣٠٢- سعيرة [٢]
، بالتصغير، ضبطها المستغفري،
و أخرج من طريق عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنه قال له: ألا أريك امرأة من أهل الجنة، فأراني حبشية صفراء عظيمة قال: هذه سعيرة الأسدية أتت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ بي هذه تعني الريح، فادع اللَّه أن يشفيني مما بي، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك ممّا بك و يثبت لك حسناتك و سيّئاتك، و إن شئت فاصبري و لك الجنّة» [٣]،
فاختارت الصبر و الجنة.
و أخرج قصتها أبو موسى، من طريق المستغفريّ، ثم من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن المقدام بن داود، عن علي بن معبد، عن بشر بن ميمون، عن عطاء الخراساني به، قال بشر: و في سعيرة هذه نزلت: وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً [النحل: ٩٢]: كانت تجمع الصوف و الشعر و الليف فتغزل كبّة عظيمة، فإذا ثقلت عليها نقضتها، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها، ثم قال ابن خزيمة: أنا أبرأ إلى اللَّه تعالى عن عهدة هذا الإسناد.
قال المستغفريّ في كتابه: سعيرة بالشين المعجمة. و الصحيح بالمهملة.
قلت: ذكرها ابن مندة بالشين المعجمة و القاف، و أورد حديثها من هذا الطريق زيد ابن أبي زيد عن بشر بن ميمون، و تبعه أبو نعيم.
[١] أسد الغابة ت (٦٩٩٤).
[٢] أسد الغابة ت (٦٩٩٥).
[٣] أخرجه أحمد ١/ ٣٤٧.