الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٤
و قال ابن مندة: خيرة أم الدرداء، و قيل اسمها هجيمة. و تعقّبه ابن الأثير. و قال علي بن المديني: كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لهما أم الدرداء: إحداهما رأت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هي خيرة بنت أبي حدرد، و الثانية تزوّجها بعد وفاة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هي هجيمة الوصابية.
قال أبو مسهر: هما واحدة، و وهم في ذلك. و قال ابن ماكولا: أم الدرداء الكبرى لها صحبة، و ماتت قبل أبي الدرداء، و الصغرى هي التي خطبها معاوية.
و أورد ابن مندة لأم الدّرداء حديثا مرفوعا، من طريق شريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مهران، قال: قلت: لأم الدرداء: سمعت من النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) شيئا؟ قالت: نعم، دخلت عليه و هو جالس في المسجد فسمعته يقول: ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن [١].
و أخرج الطّبرانيّ من طريق زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه- أنه سمع أم الدرداء تقول: خرجت من الحمام فلقيني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «من أين أقبلت يا أمّ الدّرداء؟» قلت: من الحمام. قال: «ما منكنّ امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها أو زوج إلّا كانت هاتكة كلّ ستر بينها و بين اللَّه ...» [٢]
و سنده ضعيف جدا.
١١١٤٤- خيرة بنت قيس الفهرية،
أخت فاطمة، زوج سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة.
لها حديث في مسند الشاميين للطبراني.
١١١٤٥- خيرة:
امرأة [٣] كعب بن مالك الأنصارية [٤]، شاعر النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و يقال بالحاء غير معجمة
و حديثها عند الليث من رواية ابن وهب عنه بإسناد ضعيف لا تقوم به حجّة- أنّ
[١] أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ١١٠ و أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٢٧٨، ٤٢٢، و قال رواه الطبراني عن أبي الدرداء و هو عند أبي داود و الترمذي بلفظ ما من شيء من الميزان أثقل من حسن الخلق أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣١٩ عن أبي الدرداء ... الحديث كتاب البر و الصلة باب ما جاء في حسن الخلق (٦٢) حديث رقم ٢٠٠٣ و قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه. و أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٦٨ كتاب الأدب باب في حسن الخلق حديث رقم ٤٧٩٩.
[٢] أخرجه البغدادي في موضع أوهام الجمع و التفريق ١/ ٣٦٩.
[٣] في أ: بنت.
[٤] أعلام النساء ١/ ٣٣٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٦، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٦، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٦، الكاشف ٣/ ٤٦٩، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠، بقي بن مخلد ٩٨٦.