الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥١
مذكورة في السبعة الذين اشتراهم أبو بكر الصديق و أنقذهم من التعذيب، و قد ذكروا في ترجمة أم عيسى.
و أخرج الواقديّ من حديث حسان بن ثابت، قال: حججت و النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يدعو الناس إلى الإسلام، و أصحابه يعذّبون، فوقفت على عمرو يعذّب جارية بني عمرو بن المؤمل، ثم يثب على زنيرة فيفعل بها ذلك.
و أخرج الفاكهيّ، عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري، و ابن مندة من وجه آخر، عن ابن المقري، عن ابن عيينة، عن سعد بن إبراهيم، قال: كانت زنّيرة رومية فأسلمت فذهب بصرها، فقال المشركون: أعمتها اللات و العزى، فقالت: إني كفرت باللات و العزى، فردّ اللَّه إليها بصرها.
و أخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، في تاريخه، من رواية زياد البكائي، عن حميد، عن أنس، قال: قالت لي أم هانئ بنت أبي طالب أعتق أبو بكر زنّيرة فأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات و العزى، فقالت: كذبوا و بيت اللَّه ما يغني اللات و العزى، و لا ينفعان، فردّ اللَّه إليها بصرها.
ذكر من اسمها زينب
١١٢٢٣- زينب بنت سيد ولد آدم [١]
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.
هي أكبر بناته، و أول من تزوج منهنّ ولدت قيل البعثة بمدة. قيل إنها عشر سنين، و اختلف: هل القاسم قبلها أو بعدها؟ و تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، و أمّه هالة بنت خويلد.
أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي، قال: هاجرت زينب مع أبيها، و أبي زوجها أبو العاص أن يسلم، فلم يفرق النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينهما، و عن الواقدي بسند له عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة- أن أبا العاص شهد مع المشركين بدرا فأسر، فقدم أخوه عمرو في فدائه، و أرسلت معه زينب قلادة من جزع كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عرفها و رقّ لها، و ذكر خديجة فترحّم عليها و كلّم الناس فأطلقوه و ردّ
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٣٠، نسب قريش ٢٢، تاريخ خلفة ٩٢، التاريخ الصغير ١/ ٧، تهذيب الأسماء و اللغات ٢/ ٣٤٤، العبر ١/ ١٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢١٢، العقد الثمين ٨/ ٢٢٢، المعارف ٧٢ و ١٢٧، تاريخ الفسوي ٣/ ٢٧٠، المستدرك ٤/ ٤٢.