الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩١
الرفيقة، حتى قدمنا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لكن لا تلمني أن أسأل حظي إذا سألت حظّك. فقال: و ما حظّك في الدّهناء؟ لا أبا لك! فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك. فقال: لا جرم، إني أشهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أني لك لا أزال أخا ما حييت إذ أثنيت على هذا عنده.
فقلت: أما إذ بدأتها فلن أضيعها. فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «أ يلام أهل ودّ أن يفصل الخطة أو ينتظر من وراء الحجزة»؟ قالت: فبكيت، فقلت: و اللَّه يا رسول اللَّه، لقد كنت ولد حرام فقاتل معك يوم الرَّبَذَة، ثم ذهب يمتري من خيبر فأصابته حماها فمات. فقال: «و الّذي نفس محمّد بيده، لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك، أ تغلب إحداهنّ أن تصاحب صويحبة في الدّنيا معروفا، فإذا حال بينه و بينه من هو أولى به استرجع، ثمّ قال: ربّ أنسني ما أمضيت، و أعنّي على ما أبقيت، فو الّذي نفس محمّد بيده إنّ إحداكنّ لتبكي فتستعيذ إليه صويحبة، فيا عباد اللَّه، لا تعذّبوا إخوانكم»، ثم كتب لها في قطعة أديم أحمر لقيلة و النسوة بنات قيلة بأن «لا يظلمن حقا، و لا يكرهن على منكر، و كلّ مؤمن مسلم لهنّ نصير حسن و لا يسأن».
١١٦٥٩- قيلة الأنمارية [١]
: يقال لها أم بني أنمار، و أخت بني أنمار.
و قال الطّبريّ العقيلية، و قال ابن أبي خيثمة الأنصاريّة: أخت بني أنمار، لها صحبة،
و أخرج حديثها هو و ابن ماجة، من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عنها، قالت: رأيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) عند المروة يحل من عمرة له، فقلت: إني امرأة اشتري و أبيع فأستام أكثر مما أريد ثم أنقص ... الحديث. و فيه: «لا تفعلي».
و أخرجه ابن سعد من طريق ابن خثيم مطولا، و أخرجه ابن السكن، و وقع في روايته أن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم قال: إنه سمع قيلة.
و قال الفاكهيّ: دار أم أنمار بمكة، و كانت برزة من النساء بأخرة.
١١٦٦٠- قيلة الخزاعية:
أم سباع بن عبد العزى بن عمرو بن نضلة، من حلفاء بني زهرة.
ذكرها ابن عبد البرّ، و قال: فيها نظر.
[١] أسد الغابة ت (٧٢٢٩)، الاستيعاب ت (٣٥٢٥)، أعلام النساء ٤/ ٢٢٢- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩٩- تقريب التهذيب ٢/ ٦١١- الكاشف ٣/ ١٧٩- تهذيب الكمال ٣/ ١٦٩٦- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤- بقي بن مخلد ١٠٠٧.