الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٥
عبد اللَّه بن رافع، عن برزة بنت رافع، عن عبد اللَّه بن رافع، قال: لما خرج العطاء أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها، فلما أدخل عليها قالت: غفر اللَّه لعمر! غيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا مني. قالوا: هذا كله لك. قالت: سبحان اللَّه! و استترت منه بثوب، و قالت: ضعوه و اطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت لي: أدخلي يدك فاقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان و بني فلان من أهل رحمها و أيتامها حتى بقيت منه بقية تحت الثوب، فقالت لها برزة: غفر اللَّه لك يا أم المؤمنين! و اللَّه لقد كان لنا في هذا حق. قالت:
فلكم ما تحت الثوب. قالت: فوجدنا ما تحته خمسة و ثمانين درهما، ثم رفعت يدها إلى السماء، فقالت: اللَّهمّ لا يدركني [عطاء عمر] [١] بعد عامي هذا، فماتت.
القسم الرابع
١٠٩٥٣- بثينة،
بمثلثة و نون مصغرا، بنت الضحاك [٢].
أوردها أبو نعيم في الموحدة، و تعقبه أبو موسى أن الأكثر ذكروها بمثلثة أولها كما سيأتي. و قال ابن الأثير- تبعا لأبي موسى: ليس في الحديث ذكر لصحبتها.
قلت: لكن جزم أبو عمر بأن لها رؤية كما سيأتي بيانه في المثلثة.
١٠٩٥٤- بجيدة،
بجيم مصغرة [٣].
قال أبو عمر:
ذكر ابن أبي خيثمة بسنده عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيدة، عن أمه بجيدة، قالت: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «اجعل في يد السّائل و لو ظلفا محرقا».
كذا قال، و إنما هي أم بجيدة. انتهى.
و الصواب عن عبد الرحمن بن أم بجيدة، عن أم بجيدة، كما سيأتي على الصواب في الكنى.
١٠٩٥٥- بديلة بنت مسلم [٤]،
و قيل أسلم.
روى جعفر بن محمود بن محمد بن سلمة، عن بديلة جدته أم أبيه. قالت: جاءنا
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت ٦٧٦٣.
[٣] أسد الغابة ت ٦٧٦٤، الاستيعاب ت ٣٢٩٣.
[٤] أسد الغابة ت ٦٧٦٦، الاستيعاب ت ٣٢٩٥.