الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٧
بنت الرباب، عن خالتها خليدة بنت قعنب- أنها كانت في النسوة اللاتي أتين رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يبايعنه، فأتته امرأة في يدها سوار من ذهب، فأبى أن يبايعها، فخرجت من الزحام، فرمت بالسوار، ثم جاءت إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فبايعها، قالت: فخرجت فطلبت السوار فإذا هو قد ذهب به.
١١١٠٦- خليسة بنت قيس [١]
بن ثابت بن خالد الأشجعية، من بني دهمان.
كانت زوج البراء بن معرور، بايعت، و لها رواية. و هي أمّ بشر بن البراء، قاله ابن سعد، و أخرج من رواية أم بشر بن البراء بن معرور أحاديث.
١١١٠٧- خليسة:
جارية حفصة بنت عمر أم المؤمنين [٢].
روت حديثها عليكة بنت الكميت، عن جدتها، عن خليسة- أنّ عائشة و حفصة كانتا جالستين تتحدثان، فأقبلت سودة زوج النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقالت إحداهما للأخرى: أ ما ترين سودة! ما أحسن حالها! لنفسدن عليها، و كانت من أحسنهن حالا، كانت تعمل الأديم الطائفي، فلما دنت منهما قالتا لها: يا سودة، أ ما شعرت؟ قالت: و ما ذاك؟ قالت: خرج الأعور.
ففزعت و ذهبت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها، فأتتا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فلما رأتاه استضحكتا و جعلتا لا تستطيعان أن تكلماه حتى أومأتا، فذهب حتى قام على باب الخيمة، فقالت سودة: يا نبي اللَّه، خرج الأعور الدجال؟ فقال: «لا». فخرجت تنفض عنها نسج العنكبوت.
١١١٠٨- خليسة:
مولاة سلمان الفارسيّ [٣].
يقال: إنها هي التي كاتبت سلمان،
ذكر ذلك ابن مندة في قصة إسلام سلمان في بعض طرقه، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان الفارسيّ، قال فيها: فمرّ بي أعرابيّ من كلب، فاحتملني حتى أتى يثرب، فاشترتني امرأة يقال لها خليسة بنت فلان حليف لبني النجار بثلاثمائة درهم، فمكثت معها ستة عشر شهرا، حتى قدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة، فأتيته، فذكر إسلامه، قال: فأرسل إليها النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) علي بن أبي طالب يقول لها: إما أن تعتقي سلمان، و إما أن أعتقه، و كانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ما شئت.
فقال: أعتقته. قال: فغرس لها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ثلاثمائة سنبلة ... الحديث
أخرجه أبو موسى في الأحاديث الطوال.
[١] الثقات ٣/ ١١٧، أعلام النساء ١/ ٣٠١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٢.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٢.
[٣] أسد الغابة ت ٦٨٨١.