الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٧
تابعية، مات أبوها و هي حمل، فوضعت بعد وفاة أبيها، و قصّتها بذلك صحيحة في الموطأ و غيره، أرسلت حديثها، فذكرها بسببه ابن السكن و ابن مندة في الصّحابة.
و أخرج من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر- أنّ النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) نهى عن ضرب النّساء ...
الحديث.
ثم قال: رواه الليث عن يحيى نحوه. و رواه الثّوري عن يحيى بن حميد، فقال: عن زينب بنت أبي سلمة.
قلت: أخرج الحسن بن سفيان حدث الليث بلفظ آخر بدون القصّة.
قلت: و لأم كلثوم بنت أبي بكر رواية أخرى عن عائشة في صحيح مسلم، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ الصّحابي، و أمّها حبيبة بنت خارجة وضعتها بعد موت أبي بكر.
و روى عنها أيضا جبر بن حبيب، و طلحة بن يحيى، و المغيرة بن حكيم، و غيرهم.
حرف اللام
[القسم الأول]
١٢٢٤٠- أم ليلى:
بنت رواحة الأنصاريّة [١].
امرأة أبي ليلى، و والدة عبد الرّحمن بن أبي ليلى. قال أبو عمر: كانت من المبايعات، و حديثها عند أهل بيتها من الكوفيين.
قلت:
أخرجه ابن مندة، من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن عمّته حمادة بنت محمد بن أبي ليلى، عن جدّتها أم ليلى، قالت: بايعنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب الغمس [٢] و نمتشط بالعسل، و لا نقحل أيدينا من خضاب [٣].
و بإسناده: «لا تتشبّهن بالرّجال».
و من طريق حازم بن محمد الغفاريّ، عن أمه حمادة بنت محمد بن عبد الرّحمن بن
[١] أسد الغابة ت (٧٥٨٧)، الاستيعاب ت (٣٦٦٥)، الثقات ٣/ ٤٦٥. أعلام النساء ٤/ ٣٠٠- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٣- الاستبصار ٣٥٧- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩- بقي بن مخلد ٣٥٩.
[٢] اختضبت المرأة غمسا: غمست يديها خضابا مستويا من غير تصوير. اللسان ٥/ ٣٢٩٧.
[٣] أورده الهيثمي في الزوائد ٥/ ١٧٤ و قال رواه الطبراني في الأوسط و الكبير بإسناد واحد على مرتين و في إسناده من لم أعرفه بايعنا رسول اللَّه و أن رسول اللَّه دعا له و مسح صدره.