الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١٦
هيها يا عمر، عهدتك و أنت تسمي عميرا في سوق عكاظ تروع الصبيان بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين! فاتق اللَّه في الرعية، و اعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، و من خاف الموت خشي الفوت.
فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة. فقال عمر: دعها، أما تعرفها؟ هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع اللَّه قولها من فوق سبع سماوات، فعمر أحقّ و اللَّه أن يسمع لها.
قال أبو عمر: هكذا في الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة، و هو وهم- يعني في اسم أبيها و زوجها، و خليد ضعيف سيئ الحفظ.
١١١١٩- خولة بنت حكيم
بن أمية [١] بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال ابن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة [٢] بن سليم السلمية، امرأة عثمان بن مظعون.
يقال: كنيتها أم شريك، و يقال لها خويلة بالتصغير، قاله أبو عمر. قال: و كانت صالحة فاضلة، روت عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنها سعد بن أبي وقاص، و سعيد بن المسيب، و بشر بن سعيد، و عروة، و أرسل عنها عمر بن عبد العزيز، فأخرج الحميدي في مسندة عن عمر بن عبد العزيز، زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون ...
فذكر حديثا.
و أخرج السّراج في تاريخه من طريق حجاج بن أرطاة عن الربيع بن مالك عن خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون.
و قال هشام بن عروة عن أبيه: كنت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهنّ للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، علّقه البخاري، و وصله أبو نعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هشام، عن أبيه، عن عائشة.
و أخرجه الطّبرانيّ من طريق يعقوب، عن محمد، عن هشام، عن أبيه، عن خولة بنت حكيم- أنها كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).
قال أبو عمر: هي التي قالت لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): يا رسول اللَّه، إن فتح اللَّه عليك الطائف
[١] الثقات ٣/ ١١٥، أعلام النساء ١/ ٣٢٨، ٣٢٦، ٤٤٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٤ تقريب التهذيب ٢/ ٩٦ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٥، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٧، ١٨، خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٨٠، بقي بن مخلد ١٤٧.
[٢] في أ بهيثة.