الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٧
ضرعها، و ذكر أنها عاشت إلى عام الرمادة، قالت: فكنا نحلبها صبوحا و غبوقا و ما في الأرض لبن قليل و لا كثير.
و أخرجه ابن سعد، عن الواقديّ عن حزام بن هشام بنحوه، و زاد: و كانت أم معبد يومئذ مسلمة.
و قال الواقديّ: قال غيره: قدمت بعد ذلك و أسلمت و بايعت.
و أخرج أيضا عن الواقديّ، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر، ثم ذكر طريقين آخرين، قالوا: ما شعرت قريش أين توجّه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) حتى سمعوا صوتا بأعلى مكة تتبعه العبيد و الصبيان، و لا يرون شخصه يقول:
جزى اللَّه ربّ النّاس خير جزائه* * * رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم* * * و مقعدها للمسلمين بمرصد [١]
[الطويل] الأبيات.
و ذكر عمر بن شبّة في كتاب مكة، من طريق عبد العزيز بن عمران- أنها أتت أم معبد بنت الأشعر، و ذكر لها قصة مع سراقة بن جعشم.
١٢٢٦٤- أم معبد بنت عبد اللَّه
بن عمر بن حرام الأنصارية.
أخت جابر بن عبد اللَّه. ذكرها الواقدي.
١٢٢٦٥- أم معبد:
مولاة قرظة بن كعب الأنصارية [٢].
قال ابن مندة: في صحبتها خلاف،
و أورد من طريق موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد، مولى قرظة، قالت: كنت أسقي ناسا من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، منهم معاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما يذكر من المزفت؟ فقالت: إن المحرّم لما أحل اللَّه كالمستحل لما حرم اللَّه. أما الدباء فهو القرع، و أما الحنتم فحناتم [٣] بأرض العجم، و أما النّقير فأصول النخل، فهذا الّذي نهى عنه رسول
[١] ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٦٧٧) و الشعر في ديوان حسان بن ثابت ص ٨٦، سيرة ابن هشام ٢/ ١٠١.
[٢] أسد الغابة ت (٧٦٠٦).
[٣] الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كلّه حنتم.
النهاية ١/ ٤٤٨.