الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٢
«إذا تطهّرت فاغسلي ثوبك ثمّ صلّي عليه». قلت: يا رسول اللَّه، إني أرى أثر الدم فيه.
فقال: «اغسليه و لا يضرّك أثره» [١].
قال أبو عمر: أخشى أن تكون هي خولة بنت اليمان، لأن إسناد حديثهما واحد.
قلت: لا يلزم من كون الإسناد إليهما واحدا مع اختلاف المتن أن تكونا واحدة، فقد ذكر ابن مندة أنّ امرأة ربعي بن حراش روت عن خولة بنت اليمان، و وصله أبو مسلم الكجي، و أبو نعيم، من طريقه، من رواية أبي عوانة، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة، قالت: قام فينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: يا معشر النّساء، أما لكنّ في الفضّة ما تحلين به [٢] ... الحديث- في الزجر عن التحلي بالذهب.
١١١٣٩- خولة،
خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) [٣].
قال أبو عمر: روى حديثها حفص بن سعيد عن أبيه عنها في تفسير: وَ الضُّحى و ليس إسناد حديثها مما يحتجّ به.
قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، و الطّبرانيّ،
من طريق أبي نعيم، عن حفصة، و لفظه: عن أمها، و كانت خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)- أن جروا دخل البيت، فدخل تحت السرير، و مكث النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ثلاثا لا ينزل عليه الوحي، فقال: «يا خولة، ما حدث في بيت رسول اللَّه؟
جبريل لا يأتيني؟» فقلت: و اللَّه ما علمت، فأخذ برده فلبسه، و خرج، فقلت: لو هيأت البيت فكنسته؟ فإذا بجرو ميت، فأخذته فألقيته، فجاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ترعد لحيته، و كان إذا أتاه الوحي أخذته الرعدة، فقال: «يا خولة، دثّريني، فأنزل اللَّه تعالى: وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ... [الضحى ١، ٢] السورة.
١١١٤٠- خولة [٤]
، غير منسوبة.
أفردها الطّبرانيّ. و قال أبو نعيم: أظنها امرأة حمزة.
أخرج ابن أبي عاصم، و الحسن ابن سفيان، و الطّبرانيّ، من طريق بقيّة، عن سليمان بن عبد الرحمن بن أبي الجون، عن أبي
[١] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٠٢، ١٠٣.
[٢] أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٩٤ عن أخت لحذيفة كتاب الخاتم باب ما جاء في الذهب للنساء حديث رقم ٤٢٣٧ و النسائي في السنن ٨/ ١٥٦، ١٥٧ عن أخت لحذيفة كتاب الزينة باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي و الذهب (٣٩) حديث رقم ٥١٣٧، ٥١٣٨ و أحمد في المسند ٥/ ٣٩٨، ٦/ ٣٥٧ و الدارميّ في السنن ٣/ ٢٧٩، و البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٤١.
[٣] أعلام النساء ١/ ٣٢٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٤.
[٤] أسد الغابة (٦٩٠٠).