الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٧
قال أبو عمر: كناها سعيد بن المسيّب أم جميل، و كانت قبل ثابت عند حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، ثم تزوّجها بعد ثابت مالك بن الدّخشم، ثم تزوجها بعده خبيب بن إساف. قال أبو عمر: روى البصريون أنها جميلة، يعني التي اختلعت من ثابت، و روى أهل المدينة أنها حبيبة بنت سهل.
قلت: و سيأتي قول من قال إنها جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول قريبا إن شاء اللَّه تعالى.
١٠٩٨٨- جميلة بنت أوس المرية [١].
لها حديث، و لأبيها صحبة- من التجريد.
قلت: ذكرها أبو عليّ الغسّانيّ في ذيله على «الاستيعاب»، و قال: ذكر حديثها في ترجمة أوس والدها، و كان ذكره من عند ابن قانع، و ابن قانع صحّف نسب أوس، فقاله بالزاي و النون، و إنما هو بالراء بلا إعجام ثم بالهمزة كما تقدم بيانه في أوس. و تقدم الحديث من روايتها، لكن فيه عن أم جميل، و كأنها كنيتها و اسمها جميلة، و ستأتي في الكنى.
١٠٩٨٩- جميلة بنت ثابت
بن أبي [٢] الأفلح، أخت عاصم، زوج عمر. تكنى أم عاصم، كان اسمها عاصية فسمّاها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) جميلة.
قاله أبو عمر: قال تزوجها عمر سنة سبع، فولدت له عاصم بن عمر، ثم طلقها فتزوّجها يزيد بن حارثة، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد، فهو أخو عاصم بن عمر لأمه، و هي التي أتى فيها الحديث في الموطأ و غيره- أنّ عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب.
و قد تقدم ذلك في ترجمة عاصم في القسم الثاني من حرف العين،
و أسند ابن مندة من طريق هشام بن حسان، عن واصل بن أبي شيبة، قال: كان اسم امرأة عمر عاصية، فأسلمت فأتت عمر، فقالت: قد كرهت اسمي، فسمّني، فقال: أنت جميلة، فغضبت، و قالت: ما وجدت اسما تسميني به إلا اسم أمة، فأتت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقالت: يا رسول اللَّه، إني كرهت اسمي، فقال: «أنت جميلة». فغضبت- يعني و ذكرت قول عمر، فقال: «أما علمت أنّ اللَّه عند لسان عمر و قلبه».
[١] الاستيعاب ت ٣٣٢٣.
[٢] الثقات ٣/ ٦٧، الدر المنثور ١٢٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٥٠، الاستبصار ٢٨٧.