الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٩
زوج أبي معقل، و يقال: إنها أشجعية. و يقال أنصارية.
روى حديثها أصحاب السنن الثلاثة.
و قد تقدم بيان ذلك مفصلا في ترجمة زوجها في كنى الرجال، و ذكر الاختلاف في سند حديثها:
«عمرة في رمضان تعدل حجّة».
و يقال: إنها المرادة بما وقع
في حديث ابن عباس في الصحيح- أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال لامرأة من الأنصار: «ما منعك أن تحجّي معنا»؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان و ابنة لزوجها و ابنها. قال: «فإذا كان من رمضان اعتمري، فإن عمرة في رمضان تعدل حجّة» [١].
و لكن ثبت في مسلم أنها أم سنان، فإما أن يكون اختلف في كنيتها، و إما أن تكون القصة تعددت، و هو الأشبه.
١٢٢٧٠- أم مغيث [٢]
: قال ابن مندة: لها صحبة، ثم
ساق من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبد الجبار بن عمر، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أم مغيث- أنها سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ينهى عن الخليطين.
قلت: و قال: هما التمر و الزبيب. زاد الطبراني: و كانت أم مغيث جدة ربيعة بن أبي عبد الرحمن، و قد صلت القبلتين على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). قال أبو عمر: تعدّ في أهل المدينة، حديثها عند عبد اللَّه [٣] بن يوسف، عن أبيه، عنها- في الخليطين و تحريم المسكر. و يقال: إنها أم أم ابن أبي عبد الرحمن، و كانت قد صلّت القبلتين مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و ذكر ابن الفرضيّ أن ابن وهب روى الحديث المذكور، و أن محمد بن وضاح تعقبه، فحكاه عن حرملة أن ابن وهب أخطأ فيه، فقال: أم مغيث، و إنما هي أم معبد- بفتح الميم و سكون المهملة ثم دال.
قلت: و كان الحامل له على هذه الدّعوى اتحاد المتن، و وصفها بكونها صلّت
[١] أخرجه البخاري ٣/ ٤ و مسلم في كتاب الحج (٢٢١).
[٢] أعلام النساء ٥/ ٦٦، تجريد، أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٦، أسد الغابة ت (٧٦١٠).
[٣] في أ: حديثها عن محمد بن يوسف.