الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٩
١٢٢٤٣- أم مالك الأنصاريّة.
أخرج مسلم في صحيحه، من طريق معقل، عن أبي الزّبير، عن جابر- أن أم مالك الأنصاريّة كانت تهدي النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في عكة لها سمنا، فيأتيها بنوها فيسألون السّمن و ليس عندهم شيء، فتعمد إلى الّذي كانت تهدي فيه إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فتجد فيه سمنا، فما زال يقيم لها أدم بنيها حتى عصرتها، فذكرت ذلك للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: «لو تركتيها ما زال قائما».
قال في «الذّيل على الاستيعاب»: لا أدري أ هي التي ذكرها أبو عمر أو غيرها؟
قلت: و كلام ابن مندة ظاهر في أنها واحدة، فإنه قال: روى عنها جابر، و عبد الرّحمن بن سابط، و عياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح،
ثم أخرج من طريق عمرو بن مرّة، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن أم مالك الأنصاريّة، قالت: أتيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) و لحياي يرعدان من الحمّى، فقال: «ما لك يا أمّ مالك»؟ قالت: أم ملدم [١]! فعل اللَّه بها و فعل! فقال: «لا تسبّيها، فإنّ اللَّه يحطّ بها عن العبد الذّنوب كما يتحات ورق الشّجر».
١٢٢٤٤- أم مالك البهزية [٢]:
قال أبو عمر: روى عنها طاوس نحو حديث مجاهد عن أم مبشر.
قلت:
و ساقه التّرمذيّ، من طريق محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية، قالت: ذكر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فتنة فقربها، فقلت: يا رسول اللَّه، من خير الناس فيها؟ قال: «رجل في ماشية يؤدّي حقّها، و يعبد ربّه، و رجل آخذ برأس فرسه يخيف العدوّ و يخيفونه» [٣].
قال الترمذيّ: غريب [٤] من هذا الوجه، و رواه ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن مالك.
[١] أم ملدم: كنية الحمّى. النهاية ٤/ ٢٤٦.
[٢] أسد الغابة ت (٧٥٨٩) الاستيعاب ت (٣٦٦٨)، أعلام النساء ٥/ ١٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٤- تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٤- تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧٩- الكاشف ٣/ ٤٩٢- تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٦- خلاصة تذهيب ٣/ ٤٠٣- بقي بن مخلد ٩٧١- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٧.
[٣] أورده الهيثمي في الزوائد ٥/ ٢٨٢ عن أبي هريرة و قال رواه أحمد و أبو معشر نجيح ضعيف و أبو معشر مولى أبي هريرة لم أعرفه.
[٤] في أ: من هذا الوجه.