الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٤٠
يلزم من كونه أبهمها في رواية الزّهري أن تكون أخرى، فقد يبهم الإنسان نفسه فضلا عن أمه.
١٢١٧٩- أم العلاء [١]:
عمة حكيم بن حزام الأنصاريّ.
قال ابن السّكن: عادها النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و خرج حديثها عن أهل الشّام، ثم
ساق هو و ابن مندة من طريق الزبيديّ، عن يونس بن سيف [٢]- أن حزام بن حكيم أخبره عن عمته أم العلاء- أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عادها من حمّى، فرآها تضوّر من شدة الوجع، فقال لها: «اصبري، فإنّه يذهب خبث المؤمن كما تذهب النّار خبث [٣] الحديد» [٤].
قال ابن السّكن: لم أجد لها غير هذا الحديث.
١٢١٨٠- أم العلاء:
قال ابن السّكن: روى عنها عبد الملك بن عمير، و ليست التي قبلها. ثم
أخرج من طريق أبي عوانة عن عبد الملك- أنّ امرأة يقال لها أم العلاء حدّثته، قالت: عادني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) و أنا مرضية، فقال لها: «أبشري يا أمّ العلاء، فإنّ مرض المسلم يذهب اللَّه به خطاياه كما تذهب النّار خبث الحديد و الفضّة».
قلت: و هكذا أخرجه أبو داود من رواية أبي عوانة، و ذهب غيره إلى أنهما واحدة، لاتفاق الحديثين، و إن اختلف مخرجهما. لكن يقوي ما قاله ابن السّكن أنّ عمة حزام بن حكيم قيل فيها: إنها أنصاريّة، و هذه جاء في سياق حديثها عن عبد الملك بن عمير، عن أم التعدّد.
١٢١٨١- أم علي بنت خالد
بن تيم بن بياضة بن خفاف [٥] بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاريّة الأوسيّة.
ذكرها ابن الأثير عن ابن الدّبّاغ مستدركا على من تقدّمه، و قال: نزل الأذان في بيتها،
[١] أسد الغابة ت (٧٥٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٢٩، الكاشف ٣/ ٤٩٠ تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٥، خلاصة تذهيب ٣/ ٤٠١.
[٢] في أ يونس بن يوسف.
[٣] هو ما يلقيه النار من وسخ الحديد إذا أذيب. النهاية ٢/ ٥.
[٤] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث قم ٦٧٥٨ و لفظه عن فاطمة الخزاعية اصبري فإنّها تذهب خبث ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد يعني الحمى و عزاه للطبراني في الكبير.
[٥] أسد الغابة ت (٧٥٤٩).