الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٧
هذه رواية أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، و رواه عن حجاج بن محمد عن شعبة، فقال: صلّى على أبي الدّحداح أو ابن الدّحداح، و هكذا هو عند مسلم، و أبي داود، و الترمذيّ، من طرق عن شعبة. و وقع عند مسلم عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر بالشّك، عن أبي الدّحداح أو ابن الدّحداح.
١٢٠١٢- أم الدّرداء الكبرى [١]:
اسمها خيرة، بفتح المعجمة و سكون المثناة من تحت. تقدمت في الأسماء.
حرف الذال المعجمة
القسم الأول
١٢٠١٣- أم ذرّ:
امرأة أبي ذر الغفاريّ [٢]. قال ابن مندة: لها ذكر في وفاة أبي ذرّ، و وصل ذلك أبو نعيم من طريق مجاهد، عن إبراهيم بن الأسير [٣]، و ليس فيه ما يدل على أن له صحبة، بل فيه احتمال أن يكون تزوّجها بعد النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، لكن وقفت على حديث فيه التصريح بأنها أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام،
أخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة: حدّثنا ميمون بن أبي محمد الكوفي، قال: حدّثني أبو الصّباح الكوفي بإسناد له يصل به إلى النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): كان إذا أراد أن يبتسم قال لأبي ذر: يا أبا ذر:
حدّثني ببدء إسلامك. قال: كان لنا صنم يقال له: نهم فأتيته فصببت له لبنا و وليت، فحانت مني التفاتة، فإذا كلب يشرب ذلك اللبن، فلما فرغ رفع رجله فبال على الصّنم، فأنشأت أقول:
ألا يا نهم إنّي قد بدا لي* * * مدى شرف يبعد منك قربا
رأيت الكلب سامك خطّ خسف* * * فلم يمنع قفاك اليوم كلبا
[الوافر] فسمعتني أم ذرّ، فقالت:
لقد أتيت جرما* * * و أصبت عظما
حين هجوت نهما
[الرجز]
[١] أسد الغابة ت (٧٤٣٨)، الاستيعاب ت (٣٦٠٧)، الأنساب ١/ ٣٩١ تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٩، الجرح و التعديل ٩/ ٤٦٢، بقي بن مخلد ٣٠٨. تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣، ٣٢٣، التاريخ لابن معين ٢/ ١٢٤، ١٤٧.
[٢] أسد الغابة ت (٧٤٣٩).
[٣] في أ: إبراهيم بن الأثير.