الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٠
و أخرج ابن مندة من طريق السجزيّ، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عروة، قال: كانت أم حكيم بنت الحارث عند عكرمة، و كانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية، فأسلمتا جميعا، و استأمنت أم حكيم بنت الحارث لعكرمة، فأمنه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و ذكر موسى بن عقبة في مغازيه، عن الزهري- أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح، و استأذنت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بطلب زوجها عكرمة، فأذن لها و أمنه.
١١٩٨٥- أم حكيم بنت حرام [١]
: ذكر ابن حبيب أنها أسرت يوم بدر، ثم أسلمت و بايعت.
قلت: كذا ذكر ابن الأثير. و قد تصحفت لفظة بنت من ابن، و هي والدة حكيم بن حرام الصحابي المشهور، [و سيأتي ذكر] [٢] قصتها في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى.
١١٩٨٦- أم حكيم بنت الزبير
بن عبد المطلب بن هاشم [٣]. قيل اسمها صفية، و يقال هي أم الحكم التي تقدمت قريبا. و قيل ضباعة التي تقدمت في الأسماء.
قال خليفة: حدثني غير واحد من بني هاشم أنهم لا يعرفون للزبير بن عبد المطلب بنتا غير ضباعة، ذكرها أبو عمر، لكنه لم يذكر أم الحكم، بل قال أم حكيم بنت ضباعة، و كانت تحت ربيعة بن الحارث، أسلمت و هاجرت.
روى عنها ابنها عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل- أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) دخل على ضباعة فنهش عندها من كتف، ثم صلى و ما توضأ من ذلك.
قلت: و هذا الحديث أورده الحارث بن أبي أسامة في مسندة، و ابن مندة، من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أم حكيم، قالت: أكل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) في بيتي كتفا فصلى و لم يتوضأ،
و ذكر الاختلاف فيه على قتادة، فقال سعيد بن أبي عروبة عنه عن صالح أبي الخليل، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الحكم، عن أختها ضباعة. و قيل
[١] أسد الغابة ت (٧٤٢٢).
[٢] في أ: و سأذكرها.
[٣] أسد الغابة ت (٧٤٢٣)، الاستيعاب ت (٣٥٩٩)، الثقات ٣/ ٤٩٢، أعلام النساء ١/ ٢٣٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٧، تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٠ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٣، الكاشف ٣/ ٤٨٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٢، المنمق ٤٢، ٣٣٤، ٤١٦، ٤١٧، ٤٣٩، الجرح و التعديل ٩/ ٤٦٢.