الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦١
و أخرجه مسلم، و أحمد، و أبو يعلى، من هذا الوجه، و فيه: و لكني أبكي على الوحي الّذي رفع عنا.
و قال الواقديّ: حضرت أم أيمن أحدا، و كانت تسقي الماء، و تداوي الجرحى، و شهدت خيبر.
و في مسند يحيى الحمّانيّ، و أخرجه أبو نعيم، من طريقه، عن شريك، عن منصور، عن عطاء، عن ابن أم أيمن، عن أيمن، قالت: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) «لا يقطع السّارق إلّا في حجفة» [١]،
و قوّمت في عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) دينارا أو عشرة دراهم، و هذا في سنده مقال.
و في الطّبرانيّ، من طريق أبي عامر الخراز، عن أبي زيد المدني، قالت أم أيمن: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «ناولني الخمرة من المسجد». قلت: إني حائض، قال: «إنّ حيضتك ليست في يدك» [٢]،
و هذا فيه انقطاع.
و أخرج ابن سعد بسند صحيح، عن طارق بن شهاب، قال: لمّا قبض النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بكت أم أيمن، فقيل لها: «ما يبكيك؟ قالت: أبكي على خبر السّماء ...
و فيه: لما قتل عمر بكت أم أيمن فقيل لها. فقالت: اليوم و هي الإسلام. و قال:
حدّثنا عفّان، و قال أحمد: حدّثنا عبد الصّمد، قالا: حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس- أن أم أيمن بكت حين مات النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقيل لها. فقالت: إني و اللَّه لقد علمت أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يموت، و لكني إنما أبكي على الوحي إذا انقطع عنا من السّماء.
و في رواية عبد الصّمد الّذي رفع عنا: قال الواقديّ: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان، و أخرج ابن السّكن بسند صحيح عن الزّهري أنها توفيت بعد رسول اللَّه صلى اللَّه
[١] الحجفة و المجن و الترس بمعنى. مجمع الزوائد ٦/ ٢٧٧.
[٢] أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٥ عن عائشة بلفظة كتاب الحيض (٣) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ... (٣) حديث رقم (١١/ ٢٩٨) و أبو داود في السنن ١/ ١١٨ كتاب الطهارة باب الحائض تناول من المسجد حديث رقم ٢٦١ و الترمذي في السنن ١/ ٢٤١ كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في الحائض تناول الشيء من المسجد حديث رقم ١٣٤ قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح و ابن ماجة في السنن ١/ ٢٠٧ كتاب الطهارة و سننها (١) باب الحائض تناول الشيء من المسجد (١٢٠) حديث رقم ٦٣٢ و أحمد في المسند ٢/ ٤٥، ٧٠، ٨٦، ١١٢، ٢٤٥ الدارميّ في السنن ١/ ١٩٧، و ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٥ و كنز العمال حديث رقم ٢٧٤٤٧.