الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٢٩
و قد ذكرت بعضه في ترجمة طارق بن المرقع، و فيه: عن ميمونة، قالت: و بيد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) درّة كدرة الكتّاب، فسمعت الأعراب يقولون: الطّبطبيّة [١]، فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأقرّ له، قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السّبابة على سائر أصابعه، فقال له أبي: إني شهدت جيش عثران ... الحديث. في قصّة طارق.
القسم الثاني
١١٧٩١- ميمونة بنت الوليد بن الحارث
بن عامر بن نوفل، والدة عبد اللَّه بن أبي مليكة التّابعي المشهور. خبرها في ترجمة والدها في حرف الواو من الرجال.
١١٧٩٢- مريم بنت إياس
بن البكير الليثية.
لها رؤية. تقدمت في القسم الأوّل.
القسم الثالث
١١٧٩٣- مرجانة:
مولاة عمر، في المعرفة.
١١٧٩٤- مليكة بنت خارجة بن سنان
بن أبي حارثة بن مرة بن عوف.
ذكرها المستغفريّ من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: فرّق الإسلام بين مليكة بنت خارجة بن سنان، كانت تحت زبّان فخلف عليها ولده منظور، و ذكرها أبو موسى في الذيل.
قلت: و ذكر عمر بن شبّة في «كتاب المدينة»: عن أبي غسان المدني، قال: دخلت في المسجد النّبوي- يعني لمّا زاد فيه عثمان دار عبد الرحمن بن عوف، و هي التي يقال لها دار مليكة، لأن عبد الرّحمن بن عوف أنزلها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة حين قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصّديق، و كانت تحت زبان بن سيار. فهلك عنها، فخلف عليها ابنه منظور، فأقدمها أبو بكر المدينة ففرق بينهما، و قال: من ينزل هذه المرأة؟ فقال عبد الرّحمن بن عوف: أنا، فأنزلها في هذه الدّار، فنسبت إليها.
و قد حكيت في ترجمة منظور في القسم الأول من حرف الميم من الرّجال عن عمر بن شبّة أن هذه القصّة إنما وقعت في خلافة عمر، لكن يحتمل أنها قدمت مرّتين، و إنما لم أر من ذكر قدومها في العهد النبويّ، بخلاف منظور، فقد ذكرت في ترجمته ما يشعر بذلك.
[١] قال الأزهري: هي حكاية وقع السّياط، و قيل: حكاية وقع الأقدام عند السعي يريد أقبل الناس إليه يسعون و لأقدامهم طبطبة أي صوت، و يحتمل أن يكون أراد بها الدرّة نفسها فسماها طبطبية، لأنها إذا ضرب بها حكت صوت طب طب، و هي منصوبة على التحذير. النهاية ٣/ ١١٢.