الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٢٥
قال أبو عمر: ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). روى عنها أبو يزيد الضّبيّ بن خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم، و عتق ولد الزنا، و ليس سنده بالقويّ، ثم قال: ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشّام في فضل بيت المقدس، و إن أشد عذاب القبر في الغيبة و البول.
روى عنها زياد بن أبي سودة، و القاسم بن عبد الرّحمن.
قلت: قد صرّح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد، فالظّاهر أنهما واحدة، و سبق ابن عبد البرّ إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السّكن، فقال: ميمونة بنت سعد، مولاة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) رويت عنها أحاديث، ثم
ساق من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم، عن ميمونة مولاة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «يا ميمونة، تعوّذي باللَّه من عذاب القبر». قالت:
و إنه لحق؟ قال: «نعم، و الغيبة و البول» [١]،
من طريق أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قالت: سئل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه» ... الحديث.
قلت: و هذا أخرجه الزّهريّ من هذا الوجه.
و من طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد خادم النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قالت: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «مثل الرافلة [٢] في الزّينة كمثل الظّلمة لا نور فيها» [٣]،
ثم قال: ميمونة مولاة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
قلت: بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر، ثم ساقه من
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٢٣.
و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٩٣٥ و عزاه للبيهقي في عذاب القبر عن ميمونة مولاة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
[٢] الرّافلة: هي التي ترفل في ثوبها: أي تتبختر. النهاية ٢/ ٢٤٧.
[٣] أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٧٠ عن ميمونة بنت سعد ... الحديث بلفظه في كتاب الرضاع (١٠) باب ما جاء في كراهية خروج النساء في الزينة (١٣) حديث رقم ١١٦٧ قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة و موسى بن عبيدة يضعف في الحديث من قبل حفظه و هو صدوق.
و قد رواه بعضهم عن موسى بن عبيدة و لم يرفعه.
و أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٤٢٤، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٠٤١.